Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1153

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 263 The hadith: tirmidhi:1153

(باب ما يذهب مذمة الرضاع)

قوله (ما يذهب عني) من الإذهاب أي أي شيء يزيل عني (مذمة الرضاع) قال بن الأثير في النهاية المذمة بالفتح مفعلة من الذم وبالكسر من الذمة

والذمام

وقيل هي بالكسر والفتح

الحق والحرمة التي يذم مضيعها

والمراد بمذمة الرضاع الحق اللازم بسبب الرضاع فكأنه سأل ما يسقط عني حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملا

وكانوا يستحبون أن يعطوا للمرضعة عند فصال الصبي شيئا سوى أجرتها انتهى

(فقال غرة) أي مملوك (عبد أو أمة) بالرفع والتنوين بدل من غرة

وقيل الغرة لا تطلق إلا على الأبيض من الرقيق وقيل هي أنفس شيء يملك

قال الطيبي الغرة المملوك وأصلها البياض في جهة الفرس ثم استعير لأكرم كل شيء كقولهم غرة القوم سيدهم ولما كان الإنسان المملوك خير ما يملك سمي غرة

ولما جعلت الظئر نفسها خادمة جوزيت بجنس فعلها (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي

قوله (عن حجاج بن حجاج الأسلمي) مقبول من الثالثة ولأبيه صحبة

قال الحافظ وقال الخزرجي في ترجمته حجازي عن أبيه حجاج بن مالك وعنه عروة له عندهم فرد حديث (عن أبيه) حجاج بن مالك بن عويمر بن أبي أسيد الأسلمي صحابي له حديث في الرضاع كذا في التقريب (وروى سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج بن أبي حجاج عن أبيه) فقال عن حجاج بن أبي حجاج وهو غير محفوظ والصحيح عن حجاج بن حجاج كما روى يحيى القطان وحاتم بن إسماعيل وغيرهما (وقال معنى قوله ما يذهب عن مذمة الرضاع إلخ) أي قال أبو عيسى معنى قوله إلخ وأرجع الشيخ سراج أحمد ضميره

قال إلى هشام بن عروة (يقول إنما يعني ذمام الرضاعة وحقها) قال في القاموس الذمام والمذمة الحق والحرمة

قوله (ويروى عن أبي الطفيل قال كنت جالسا إلخ) أخرجه أبو داود

وأبو الطفيل بالتصغير وهو عامر بن واثلة الليثي

وهو آخر من مات من الصحابة في جميع الأرض (فبسط النبي صلى الله عليه وسلم رداءه

أي تعظيما لها وانبساطا بها

قال الطيبي فيه إشارة إلى وجوب رعاية الحقوق القديمة ولزوم إكرام من له صحبة قديمة وحقوق سابقة (فلما ذهبت) أي وتعجب الناس من إكرامه إياها وقبولها القعود على رداءه المبارك (قيل هذه أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم) قال في المواهب إن حليمة جاءته عليه الصلاة والسلام يوم حنين فقام إليها وبسط رداءه لها وجلست انتهى

(باب ما جاء في المرأة تعتق ولها زوج)