(وقد اشتكت عينيها) وفي المشكاة وقد اشتكت عينها قال القارىء بالرفع وفي نسخة بالنصب قال النووي رحمه الله في شرح مسلم هو برفع النون
ووقع في بعض الأصول عيناها بالألف
قال الزركشي في التنقيح ويجوز ضم النون على أنها هي المشتكية وفتحها فيكون في اشتكت ضمير الفاعل وهي المرأة الحادة وقد رجح الأول بما وقع في رواية عيناها انتهى كلام القارىء قلت وقد رجح الثاني رواية الترمذي هذه بلفظ وقد اشتكت عينيها [1197] أفنكحلها بالنون المفتوحة وضم الحاء وفتحها من باب نصر ومنع والضمير البارز إلى الابنة لا مرتين أو ثلاث مرات شك من الراوي كل ذلك قال القارىء بالنصب وفي نسخة بالرفع يقول لا قال بن الملك فيه حجة لأحمد على أنه لا يجوز الاكتحال بالإثمد للمتوفى عنها زوجها لا في رمد ولا في غيره وعندنا وعند مالك يجوز الاكتحال به في الرمد وقال الشافعي تكتحل للرمد ليلا وتمسحه نهارا انتهى إنما هي أي عدتكن في الدين الآن أربعة أشهر وعشرا بالنصب على حكاية لفظ القرآن وفي المشكاة عشر بالرفع قال القارىء كذا في النسخ الحاضرة والأصول المصححة المعتمدة بالرفع عطفا على أربعة ترمي بالبعرة بسكون العين وفتحها وهي روث البعير قال في القاموس البعر ويحرك واحدته بهاء على رأس الحول أي في أول السنة قال القاضي كان من عادتهم في الجاهلية أن المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت بيتا ضيقا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبا ولا شيئا فيه زينة حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتكسر بها ما كانت فيه من العدة بأن تمسح بها قبلها ثم تخرج من البيت فتعطى بعرة فترمي بها وتنقطع بذلك عدتها فأشار النبي صلى الله عليه وسلم بذلك أن ما شرع في الإسلام للمتوفى عنها زوجها من التربص أربعة أشهر وعشرا في مسكنها وترك التزين والتطيب في تلك المدة يسير في جنب ما تكابده في الجاهلية انتهى قوله حديث زينب حديث حسن صحيح وأخرجه الشيخان قوله والعمل على هذا عند
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم الطيب والزينة إلخ وقد تقدم اختلاف أهل العلم في الاكتحال للمتوفى عنها زوجها وحديث الباب يدل على تحريم الاكتحال لها سواء احتاجت إلى ذلك أم لا وجاء في حديث أم سلمة في الموطأ وغيره اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار ولفظ أبي داود فتكتحلين بالليل وتغسلينه بالنهار قال في الفتح وجه الجمع بينهما أنها إذا لم تحتج إليه لا يحل وإذا احتاجت لم يجز بالنهار ويجوز بالليل مع أن الأولى تركه فإذا فعلت ممسحته بالنهار انتهى
$ 9 - (باب ما جاء في المظاهر يواقع قبل أن يكفر)
المظاهر اسم فاعل من الظهار بكسر المعجمة وهو قول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي
وإنما خص الظهر بذلك دون سائر الأعضاء لأنه محل الركوب غالبا ولذلك سمي الركوب ظهرا فشبهت الزوجة بذلك لأنها مركوب الرجل فلو أضاف لغير الظهر كالبطن مثلا كان ظهارا على الأظهر عند الشافعية واختلف فيما إذا لم يعين الأم كأن قال كظهر أختي مثلا فعن الشافعي في القديم لا يكون ظهارا بل يختص بالأم كما ورد في القرآن
وكذا في حديث خولة التي ظاهر منها أوس وقال في الجديد يكون ظهارا وهو قول الجمهور
وكذا في فتح الباري
ومذهب الحنفية ما ذكره صاحب شرح الوقاية بقوله هو تشبيه زوجته أو ما يعبر به عنها أو جزء شائع منها بعضو يحرم نظره إليه من أعضاء محارمه نسبا أو رضاعا كانت علي كظهر أمي أو رأسك أو نحوه أو نصفك كظهر أمي أو كبطنها أو كفخذها أو كفرجها أو كظهر أختي أو عمتي ويصير به مظاهرا ويحرم وطئها ودواعيه حتى يكفر انتهى