Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1207

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 332 The hadith: tirmidhi:1207

(باب ما جاء في التغليظ في الكذب والزور ونحوه)

قوله (عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكبائر) وفي رواية للبخاري سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبائر فقال (وعقوق الوالدين) أي قطع صلتهما مأخوذ من العق وهو الشق والقطع والمراد عقوق أحدهما

قيل هو إيذاء لا يتحمل مثله من الولد عادة وقيل عقوقهما مخالفة أمرهما فيما لم يكن معصية

وفي معناهما الأجداد والجدات (وقتل النفس) أي بغير حق (وقول الزور) أي الكذب وسمي زورا لميلانه عن جهة الحق

ووقع في رواية للبخاري وشهادة الزور مكان وقول الزور

قوله (وفي الباب عن أبي بكرة) أخرجه البخاري ومسلم (وأيمن بن خريم) بضم الخاء المعجمة وفتح الراء المهملة مصغرا بن الأخرم الأسدي أبي عطية الشامي الشاعر مختلف في صحبته

وقال العجلي تابعي ثقة وأخرج حديثه أحمد والترمذي

وأخرج أبو داود وبن ماجه عن خريم بن فاتك مرفوعا عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله ثلاث مرات ثم قرأ (فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به) رواه أبو داود وبن ماجه ورواه أحمد والترمذي عن أيمن بن خريم إلا أن بن ماجه لم يذكر القراءة (وبن عمر رضي الله عنه) أخرجه بن ماجه مرفوعا بلفظ لن تزول قدم شاهد الزور حتى يوجب الله له بالنار

قوله (وحديث أنس حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه البخاري ومسلم

(باب ما جاء في التجار وتسمية النبي)

صلى الله عليه وسلم إياهم [1208] قوله (عن قيس بن أبي غرزة) بمعجمة وراء وزاي مفتوحات الغفاري صحابي نزل الكوفة (نحن نسمى) بصيغة المجهول أي ندعى (السماسرة) بالنصب على أنه مفعول ثان وهو بفتح السين الأولى وكسر الثانية جمع السمسار قال في النهاية السمسار القيم بالأمر الحافظ وهو اسم للذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطا لإمضاء البيع والسمسرة البيع والشراء انتهى

(فقال يا معشر التجار) ولفظ أبي داود هكذا كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نسمى السماسرة فمر بنا النبي صلى الله عليه وسلم فسمانا باسم هو أحسن منه فقال يا معشر التجار إلخ

قال الخطابي السمسار أعجمي وكان كثير ممن يعالج البيع والشراء فيهم عجما فتلقوا هذا الاسم عنهم فغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى التجارة التي هي من الأسماء العربية وذلك معنى قوله فسمانا باسم هو أحسن منه انتهى

(إن الشيطان

والإثم يحضران البيع) وفي رواية أبي داود إن البيع يحضره اللغو والحلف

(فشوبوا) أمر من الشوب بمعنى الخلط أي اخلطوا (بيعكم بالصدقة) فإنها تطفىء غضب الرب

قوله (وفي الباب عن البراء بن عازب) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (ورفاعة) أخرجه الترمذي وبن ماجه والدارمي

قوله (حديث قيس بن أبي غرزة حديث حسن صحيح) وأخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجه قوله (ولا نعرف لقيس عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا) قال المنذري وقد روي عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن التجار هم الفجار إلا من بر وصدق

قال فمنهم من يجعلهما حديثين انتهى

قوله (عن أبي حمزة) اسمه عبد الله بن جابر ويقال له أبو حازم أيضا مقبول من السادسة كذا في التقريب

وقال في الخلاصة في ترجمته يروى عن أبي الشعثاء ومجاهد وعنه الثوري وحكام بن سلم وثقه بن حبان (عن الحسن) بن أبي الحسن البصري ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيرا ويدلس قاله البزار كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول حدثنا وخطبنا يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة هو رأس أهل الطبقة الثالثة مات سنة عشرة ومائة وقارب التسعين