قوله (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة) قد جاء
تفسير المحاقلة والمزابنة في الحديث وهو المعتمد
روى البخاري ومسلم عن بن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة أن يبيع تمر حائطه إن كان نخلا بتمر كيلا
وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلا
وعند مسلم وإن كان زرعا أن يبيعه بكيل طعام
نهى عن ذلك كله وفي رواية لهما نهى عن المزابنة
قال والمزابنة أن يباع ما في رؤوس النخل بتمر بكيل مسمى إن زاد فلي وإن نقص فعلي
وعن جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة والمحاقلة أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق حنطة
الحديث رواه مسلم كذا في المشكاة
قوله (وفي الباب عن بن عمر وبن عباس وزيد بن ثابت وسعد وجابر ورافع بن خديج وأبي سعيد) أما حديث بن عمر وجابر فقد تقدم آنفا
وأما حديث بن عباس فأخرجه البخاري
وأما حديث زيد بن ثابت فلينظر من أخرجه
وأما حديث سعد فأخرجه الترمذي في هذا الباب
وأما حديث رافع بن خديج فلينظر من أخرجه وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الشيخان
قوله (حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم
قوله (والمحاقلة بيع الزرع بالحنطة) قال الجزري في النهاية المحاقلة مختلف فيها قيل هي اكتراء الأرض بالحنطة
هكذا جاء مفسرا في الحديث وهو الذي يسميه الزراعون بالمحارثة
وقيل هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما وقيل هي بيع الطعام في سنبله بالبر
وقيل بيع الزرع قبل إدراكه
وإنما نهى عنها لأنها من المكيل ولا يجوز فيه إذا كانا من جنس واحد إلا مثلا بمثل ويدا بيد
وهذا مجهول لا يدرى أيهما أكثر
وفيه النسيئة انتهى
(والمزابنة بيع الثمر على رؤوس النخل بالتمر) قال الجزري في النهاية المحاقلة مفاعلة من الحقل وهو الزرع إذا تشعب قبل أن يغلظ سوقه
وقيل هو من الحقل وهي الأرض التي تزرع ويسميه أهل العراق القراح انتهى