Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1229

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 353 The hadith: tirmidhi:1229

$ 6 - (باب ما جاء في بيع حبل الحبلة)

قوله (نهى عن بيع حبل الحبلة) كذا روى الترمذي الحديث بدون التفسير

ورواه البخاري ومسلم مع التفسير هكذا نهى عن بيع حبل الحبلة وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية

كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها

وأخرج البخاري في صحيحه في أيام الجاهلية من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة

وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل التي نتجت فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك

فظاهر هذا السياق أن هذا التفسير من كلام بن عمر ولهذا جزم بن عبد البر بأنه من تفسير بن عمر كذا في الفتح

قوله (وفي الباب عن عبد الله بن عباس) أخرجه الطبراني في معجمه ذكره الزيلعي (وأبي سعيد الخدري) أخرجه بن ماجه

قوله (حديث بن عمر حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم قوله (وحبل الحبلة نتاج النتاج) أي أولاد الأولاد اعلم أن لحبل الحبلة تفسيرين مشهورين أحدهما ما قال به مالك والشافعي وجماعة وهو أن يبيع بثمن إلى أن يلد ولد الناقة وقال بعضهم أن يبيع بثمن إلى أن تحمل الدابة وتلد ويحمل ولدها

وبه جزم أبو إسحاق في التنبيه فلم يشترط وضع حبل الولد وعلة النهي على هذا التفسير الجهالة في الأجل

وثانيهما ما قال به أبو عبيدة وأبو عبيد وأحمد وإسحاق وبن حبيب المالكي وأكثر أهل اللغة وبه جزم الترمذي هو بيع ولد نتاج الدابة

وعلة النهي على هذا التفسير أنه بيع معدوم ومجهول وغير مقدور على تسليمه فيدخل في بيوع الغرر

قال الحافظ ورجح الأول لكونه موافقا للحديث

وإن كان كلام أهل اللغة موافقا للثاني

وقال بن التين محصل الخلاف هل المراد البيع إلى أجل أو بيع الجنين وعلى الأول هل المراد بالأجل ولادة الأم أو ولادة ولدها

وعلى الثاني هل المراد بيع الجنين الأول أو بيع حنين الجنين فصارت أربعة أقوال انتهى

وقال النووي التفسير الثاني أقرب إلى اللغة لكن الراوي وهو بن عمر قد فسره بالتفسير الأول وهو أعرف

ومذهب الشافعي ومحقق الأصوليين أن تفسير الراوي مقدم إذا لم يخالف الظاهر انتهى

(وهو بيع مفسوخ) أي ممنوع ومنهي عنه (وهو من بيوع الغرر) هذا على تفسير الترمذي

وأما على تفسير غير الترمذي فعلة النهي جهالة الثمن

$ 7 - (باب ما جاء في كراهية بيع الغرر)

بفتح الغين المعجمة والراء الأولى أي ما لا يعلم عاقبته من الخطر الذي لا يدرى أيكون أم لا كبيع الآبق والطير في الهواء والسمك في الماء والغائب المجهول

ومجمله أن يكون المعقود عليه مجهولا أو معجوزا عنه مما انطوى بعينه من غر الثوب أي طيه أو من الغرة بالكسر أي الغفلة أو من الغرور