قوله (بالبقيع) بالموحدة والمراد به بقيع الغرقد فإنهم كانوا يقيمون السوق فيه قبل أن يتخذ مقبرة وروي النقيع بالنون وهو موضع قريب من المدينة يستنقع فيه الماء أي يجتمع كذا في النهاية
(فأبيع بالدنانير) أي تارة (فآخذ مكانها) أي مكان الدنانير (الورق) أي الفضة وهو بفتح الواو وكسر الراء وبإسكانها على المشهور ويجوز فتحهما وقيل بكسر الواو المضروبة وبفتحها المال (وأبيع بالورق) أي تارة أخرى (فقال لا بأس به بالقيمة) أي لا بأس أن تأخذ بدل الدنانير الورق بالعكس بشرط
التقابض في المجلس
وفي المشكاة فقال لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء
قال بن الملك أي شيء من علقة الاستبدال وهو التقابض في المجلس في بيع النقد بالنقد ولو مع اختلاف الجنس انتهى
قال الطيبي رح فإنما نكره أي لفظ شيء وأبهمه للعلم بالمراد وإن تقابض النقدين في المجلس مما هو مشهور لا يلتبس على كل أحد كذا في المرقاة والضمير المنصوب في قوله أن تأخذها راجع إلى أحد النقدين من الدراهم والدنانير على البدل كما ذكره الطيبي رحمه الله
قال الشوكاني في النيل فيه دليل على جواز الاستبدال عن الثمن الذي في الذمة بغيره وظاهره أنهما غير حاضرين جميعا بل الحاضر أحدهما وهو غير اللازم فيدل على أن ما في الذمة كالحاضر انتهى قوله (هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك إلخ) وأخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجه وأحمد وصححه الحاكم
قوله (والعمل على هذا عند بعض أهل العلم إلخ) قال في النيل وهو محكي عن عمر وابنه عبد الله والحسن والحكم وطاؤس والزهري ومالك والشافعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي وأحمد وغيرهم
وروى عن بن مسعود وبن عباس وسعيد بن المسيب وأحد قولي الشافعي أنه مكروه أي الاستبدال المذكور والحديث يرد عليهم
واختلف الأولون فمنهم من قال يشترطان أن يكون بسعر يومها كما وقع في الحديث وهو مذهب أحمد
وقال أبو حنيفة والشافعي أنه يجوز بسعر يومها وأغلى وأرخص وهو خلاف ما في الحديث من قوله بسعر يومها
وهو أخص من حديث إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد
فيبنى العام على الخاص