Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1267

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 403 The hadith: tirmidhi:1267

(باب ما جاء في الاحتكار)

قوله (لا يحتكر إلا خاطىء) بالهمز أي عاص آثم

ورواه مسلم بلفظ من احتكر فهو خاطىء

قال النووي الاحتكار المحرم هو في الأقوات خاصة بأن يشتري الطعام في وقت الغلاء ولا يبيعه في الحال بل ادخره ليغلو فأما إذا جاء من قرية أو اشتراه في وقت الرخص وادخره وباعه في وقت الغلاء فليس باحتكار ولا تحريم فيه وأما غير الأقوات فلا يحرم الاحتكار فيه بكل حال انتهى

واستدل مالك بعموم الحديث على أن الاحتكار حرام من المطعوم وغيره ذكره بن الملك في شرح المشارق كذا في المرقاة

قوله (فقلت) قائله محمد بن إبراهيم (لسعيد) أي بن المسيب (يا أبا محمد) كنية سعيد بن المسيب (إنك تحتكر قال ومعمر) أي بن عبد الله بن فضالة (قد كان يحتكر) أي في غير الأقوات (والخبط) بفتح الخاء المعجمة والموحدة الورق الساقط أي علف الدواب (ونحو هذا) أي من غير الأقوات قال بن عبد البر وآخرون إنما كانا يحتكران الزيت

وحملا الحديث على احتكار القوت عند الحاجة إليه

وكذلك حمله الشافعي وأبو حنيفة وآخرون قوله (وفي الباب عن عمر) مرفوعا من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس

أخرجه بن ماجه قال الحافظ في الفتح إسناده حسن

وعنه مرفوعا بلفظ الجالب مرزوق والمحتكر ملعون

أخرجه بن ماجه وإسناده ضعيف

(وعلي) لم أقف على حديثه (وأبي أمامة) مرفوعا من احتكر طعاما أربعين يوما ثم تصدق به لم يكن له كفارة

أخرجه رزين (وبن عمر) مرفوعا من احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ منه أخرجه أحمد والحاكم قال الحافظ في الفتح في إسناده مقال

وفي الباب

عن أبي هريرة مرفوعا من احتكر حكرة يريد أن يغالي بها على المسلمين فهو خاطىء

أخرجه الحاكم ذكره الحافظ وسكت عنه

وعن معاذ مرفوعا من احتكر طعاما على أمتي أربعين يوما وتصدق به لم يقبل منه

أخرجه بن عساكر

قوله (ورخص بعضهم في الاحتكار في غير الطعام) واحتجوا بالروايات التي فيها التصريح بلفظ الطعام

قال الشوكاني في النيل وظاهر أحاديث الباب أن الاحتكار محرم من غير فرق بين قوت الآدمي والدواب وبين غيره

والتصريح بلفظ الطعام في بعض الروايات لا يصلح لتقييد باقي الروايات المطلقة

بل هو من التنصيص على فرد من الأفراد التي يطلق عليها المطلق وذلك لأن نفي الحكم عن غير الطعام إنما هو لمفهوم اللقب وهو غير معمول به عند الجمهور وما كان كذلك لا يصلح للتقييد على ما تقرر في الأصول

قوله (قال بن المبارك لا بأس بالاحتكار بالقطن والسختيان) قال في القاموس السختيان ويفتح جلد الماعز إذا دبغ معرب

$ 1 - (باب ما جاء في بيع المحفلات)

المحفلة هي المصراة وقد ذكر الترمذي تفسيرها في هذا الباب قال أبو عبيد سميت بذلك لأن اللبن بكثر في ضرعها وكل شيء كثرته فقد حفلته

تقول ضرع حافل أي عظيم

واحتفل القوم إذا كثر جمعهم ومنه سمي المحفل