قوله (لا يمنع) بصيغة المجهول (فضل الماء) وهو الفاضل عن كفاية صاحبه (ليمنع به الكلاء) بفتح الكاف واللام بعدها همزة مقصورة
وهو النبات رطبه ويابسه والمعنى أن يكون حول البئر كلاء ليس عنده ماء غيره ولا يمكن أصحاب المواشي رعيه
إلا إذا مكنوا من سقي بهائمهم من تلك البئر لئلا يتضرروا بالعطش بعد الرعي فيستلزم منعهم من الماء منعهم من الرعي
وإلى هذا التفسير ذهب الجمهور وعلى هذا يختص البذل بمن له ماشية
ويلحق به الرعاة إذا احتاجوا إلى الشرب لأنه إذا منعهم من الشرب امتنعوا من الرعي هناك
ويحتمل أن يقال يمكنهم حمل الماء لأنفسهم لقلة ما يحتاجون إليه منه بخلاف البهائم
والصحيح الأول ويلتحق بذلك الزرع عند مالك
والصحيح عند الشافعية وبه قالت الحنفية الاختصاص بالماشية
وفرق الشافعي في ما حكاه المزني عنه بين المواشي والزرع بأن الماشية ذات أرواح يخشى من عطشها موتها بخلاف الزرع
وبهذا أجاب النووي وغيره
$ 45 - (باب ما جاء في كراهية عسب الفحل)
بفتح العين المهملة وإسكان السين المهملة أيضا وفي آخره موحدة ويقال له العسيب أيضا والفحل الذكر من كل حيوان فرسا كان أو جملا أو تيسا وغير ذلك
وقد روى النسائي من حديث أبي هريرة نهى عن عسيب التيس
قال في القاموس العسب ضراب الفحل أو ماؤه أو نسله
والولد وإعطاء الكراء على الضراب والفعل كضرب انتهى