Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1310

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 446 The hadith: tirmidhi:1310

باب ما جاء في المنابذة والملامسة

قوله (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المنابذة والملامسة) زاد مسلم أما الملامسة فأن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل

والمنابذة أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر ولم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه

قوله (وفي الباب عن أبي سعيد) قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الملامسة والمنابذة في البيع والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو النهار ولا يقلبه والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه وينبذ الآخر بثوبه ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض

(وبن عمر رضي الله عنه) لم أقف على حديثه

قوله (حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم

قوله (ومعنى هذا الحديث أن يقول إذا نبذت إلخ) قال الحافظ في الفتح واختلف العلماء في تفسير الملامسة على ثلاث صور هي أوجه للشافعية أصحها أن يأتي بثوب مطوي أو في ظلمة فيمسه المستام فيقول له صاحب الثوب بعتكه بكذا بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك ولا خيار لك إذا رأيته وهذا موافق للتفسير المذكور في الحديث

الثاني أن يجعلا نفس اللمس بيعا بغير صيغة زائدة

الثالث أن يجعلا اللمس شرطا في قطع خيار المجلس وغيره والبيع على التأويلات كلها باطل

قال وأما المنابذة فاختلفوا أيضا على ثلاثة أقوال وهي أوجه للشافعية أصحها أن يجعلا نفس النبذبيعا كما تقدم في الملامسة وهو الموافق للتفسير في الحديث

والثاني أن يجعلا النبذ بيعا بغير صيغة والثالث أن يجعلا النبذ قاطعا للخيار

قال واختلفوا في تفسير النبذ فقيل هو طرح الثوب كما وقع تفسيره في الحديث المذكور وقيل هو نبذ الحصاة

والصحيح أنه غيره انتهى كلام الحافظ ملخصا

قوله (وإن كان لا يرى) الواو وصلية (منه) أي من الشيء البيع (مثل ما يكون في الجراب) أي مثل المبيع الذي يكون في الجراب وهو بفتح الجيم وكسرها بالفارسية انبان على ما في الصراح وقال في القاموس الجراب بالكسر ولا

يفتح أو لغيه فيما حكاه عياض وغيره المزود والوعاء ج جرب وأجربة انتهى

(فنهى عن ذلك) والعلة في النهي عنه الغرر والجهالة وإبطال خيار المجلس

$ 9 - (باب ما جاء في السلف في الطعام والتمر)

السلف بفتحتين السلم وزنا ومعنى

قال الجزري في النهاية السلم هو أن تعطي ذهبا أو فضة في سلعة معلومة إلى أمد معلوم فكأنك قد أسلمت الثمن إلى صاحب السلعة وسلمته إليه انتهى

قلت فالثمن المعجل يسمى رأس المال والمبيع المؤجل المسلم فيه ومعطي الثمن رب السلم وصاحبه المبيع المسلم إليه

والقياس يأبى عن جواز هذا العقد لأنه داخل تحت بيع ما ليس عنده إلا أنه جوز لورود الأحاديث الصحيحة بذلك

وآية المداينة في سورة البقرة دالة على جوازه كما روى عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما