قوله (عن سليمان اليشكري) بفتح التحتية وسكون الشين المعجمة وضم الكاف هو سليمان بن قيس ثقة قال أبو داود مات في فتنة بن الزبير
قوله (من كان له شريك في حائط) أي بستان (من ذلك) أي من ذلك الحائط (حتى يعرضه على شريكه) وفي رواية مسلم
لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به انتهى
قال النووي وهذا محمول عندنا على الندب إلى إعلامه وكراهة بيعه قبل إعلامه كراهة تنزيه وليس بحرام
ويتأولون الحديث على هذا ويصدق على المكروه أنه ليس بحلال
ويكون الحلال بمعنى المباح وهو مستوي الطرفين والمكروه ليس بمباح مستوي الطرفين بل هو راجح الترك
واختلف العلماء فيما لو أعلم الشريك بالبيع فأذن فيه فباع ثم أراد الشريك أن يأخذ بالشفعة
فقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأصحابهم وعثمان البتي وبن أبي ليلى وغيرهم له أن يأخذ بالشفعة وقال الحكم والثوري وأبو عبيد وطائفة من أهل الحديث ليس له الأخذ
وعن أحمد روايتان كالمذهبين انتهى كلام النووي
قال الشوكاني في النيل متعقبا على من قال إنه يصدق على المكروه إنه ليس بحلال ما لفظه هذا إنما يتم إذا كان اسم الحلال مختصا بما كان مباحا أو مندوبا أو واجبا وهو ممنوع
فإن المكروه من أقسام الحلال
وقال فيه قال في شرح الإرشاد الحديث يقتضي أنه يحرم البيع قبل العرض على الشريك
قال بن الرفعة ولم أظفر به عن أحد من أصحابنا ولا محيد عنه
وقد قال الشافعي إذا صح الحديث فاضربوا بقولي عرض الحائط
قوله (هذا حديث ليس إسناده بمتصل) وأخرجه مسلم بسند آخر متصل صحيح ولفظه من كان له شريك في ربعة أو نخل فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه
فإن رضي أخذ وإن كره ترك وفي رواية له لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه
وفي رواية أخرى له لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه
(ولم يسمع منه) أي من سليمان اليشكري (قتادة ولا أبو بشر) قال الخزرجي في الخلاصة
سليمان بن قيس اليشكري عن جابر وأبي سعيد
وعنه عمرو بن دينار وأرسل عنه قتادة وأبو بشر قال النسائي ثقة انتهى
(ولا نعرف لأحد منهم) أي ممن روى عن سليمان اليشكري (ولعله) أي لعل عمرو بن دينار (سمع منه) أي من سليمان اليشكري
$ 1 - (باب ما جاء في المخابرة والمعاومة)