قوله (الله) وفي بعض النسخ إن الله (مع القاضي) أي بالنصرة والإعانة (ما لم يجر) بضم الجيم أي ما لم يظلم (تخلى عنه) أي خذله وترك عونه (ولزمه الشيطان) لا ينفك عن إضلاله قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه الحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن الكبرى
قال المناوي في شرح الجامع الصغير قال الحاكم صحيح وأقروه انتهى
وفي الباب عن بن مسعود مرفوعا بلفظ إن الله مع القاضي ما لم يحف عمدا
أخرجه الطبراني قال المناوي ضعيف لضعف جعفر بن سليمان القارىء انتهى
(باب ما جاء في القاضي لا يقضي بين الخصمين)
حتى يسمع كلامهما [1331] قوله (عن حنش) بفتح الحاء المهملة والنون الخفيفة هو بن المعتمر الكناني الكوفي صاحب علي
قال الحافظ صدوق له أوهام (إذا تقاضى إليك رجلان) أي ترافع إليك خصمان (فلا تقض للأول) أي من الخصمين وهو المدعي (حتى تسمع كلام الآخر) قال الخطابي فيه
دليل على أن الحاكم لا يقضي على غائب
وذلك أنه صلى الله عليه وسلم إذا منعه من أن يقضي لأحد الخصمين وهما حاضران حتى يسمع كلام الآخر ففي الغائب أولى بالمنع
وذلك لإمكان أن يكون مع الغائب حجة تبطل دعوى الآخر وتدحض حجته
قال الأشرف لعل مراد الخطابي بهذا الغائب الغائب عن محل الحكم فحسب دون الغائب إلى مسافة القصر فإن القضاء على الغائب إلى مسافة القصر جائز عند الشافعي كذا في المرقاة (فسوف تدري كيف تقضي) وفي رواية أبي داود فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء (فما زلت قاضيا بعد) أي بعد دعائه وتعليمه صلى الله عليه وسلم
والحديث رواه الترمذي هكذا مختصرا ورواه بن ماجه هكذا بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقلت يا رسول الله بعثتني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء قال فضرب بيده في صدري ثم قال اللهم اهد قلبه وثبت لسانه
قال فما شككت بعد في قضاء بين اثنين
ورواه أبو داود نحو ذلك
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أبو داود وبن ماجه ونقل المنذري تحسين الترمذي وأقره
(باب ما جاء في إمام الرعية)