قوله (أخبرني يعقوب بن إبراهيم بن سعد) المدني نزيل بغداد ثقة فاضل من صغار التاسعة (حدثنا أبي) هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني نزيل بغداد ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح من الثامنة (عن أبيه) هو سعد بن إبراهيم الزهري البغدادي ثقة ولي قضاء واسط وغيرها من التاسعة
قوله (من قتل دون ماله) أي عند دفعه من يريد أخذ ماله ظلما (ومن قتل دون دمه) أي في الدفع عن نفسه (ومن قتل دون دينه) أي في نصرة دين الله والذب عنه (ومن قتل دون أهله) أي في الدفع عن بضع حليلته أو قريبته (فهو شهيد) لأن المؤمن محترم ذاتا ودما وأهلا ومالا فإذا أريد منه شيء من ذلك جاز له الدفع عنه فإذا قتل بسببه فهو شهيد قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي
$ 23 - (باب ما جاء في القسامة)
بفتح القاف وتخفيف السين المهملة وهي مصدر أقسم والمراد بها الأيمان واشتقاق القسامة من القسم كالجماعة من الجمع وقد حكى إمام الحرمين أن القسامة عند الفقهاء اسم للأيمان وعند أهل اللغة اسم للحالفين وقد صرح بذلك في القاموس
وقال في الضياء إنها الأيمان وقال في المحكم إنها في اللغة الجماعة ثم أطلقت على الأيمان قاله في النيل
وقال القارىء في المرقاة وسبب القسامة وجود القتل في المحلة أو ما يقوم مقامها وركنها قولهم بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا
وشرطها أن يكون المقسم رجلا حرا عاقلا
وقال مالك يدخل النساء في قسامة الخطأ دون العمد وحكمها القضاء بوجوب الدية بعد الحلف سواء كانت الدعوى في القتل العمد أو الخطأ في شرح السنة صورة قتيل القسامة أن يوجد قتيل وادعى وليه على رجل أو على جماعة قتله وكان عليهم لوث ظاهر وهو ما يغلب على الظن صدق المدعي
كأن وجد في محلتهم وكان بين القتيل وبينهم عداوة انتهى ما في المرقاة