Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1455

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 5, p. 15 The hadith: tirmidhi:1455

$ 23 - (باب ما جاء فيمن يقع على البهيمة)

قوله (عن عمرو بن أبي عمرو) في التقريب عمرو بن أبي عمرو ميسرة مولى المطلب المدني أبو عثمان ثقة ربما وهم من الخامسة (فاقتلوه) قال القارىء أي فاضربوه ضربا شديدا أو أراد به وعيدا أو تهديدا (واقتلوا البهيمة) قيل لئلا يتولد منها حيوان على صورة إنسان وقيل كراهة أن يلحق صاحبها الخزي في الدنيا لإبقائها

وفي شرح المظهر قال مالك والشافعي في أظهر قوليه وأبو حنيفة وأحمد إنه يعزر

وقال إسحاق يقتل إن عمل ذلك مع العلم بالنهي والبهيمة قيل إن كانت مأكولة تقتل وإلا فوجهان القتل لظاهر الحديث وعدم القتل للنهي عن ذبح الحيوان إلا لأهله (فقيل لابن عباس ما شأن البهيمة) أي لا عقل لها ولا تكليف عليها فما بالها تقتل (فقال ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا) أي من العلل والحكم (ولكن أرى) بضم الهمزة أي أظن (أو ينتفع) بها أي بلبنها وبشعرها وتوليدها وغير ذلك (وقد عمل بها ذاك العمل) أي المكروه

قوله (هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو إلخ) أخرجه الخمسة ورجاله موثقون إلا أن فيه اختلافا كذا في بلوغ المرام ويأتي باقي الكلام على هذا الحديث فيما بعد (وروى سفيان الثوري عن عاصم) هو بن أبي النجود (عن أبي رزين) هو مسعود بن مالك الأسدي الكوفي ثقة فاضل من الثانية (من أتى بهيمة فلا حد عليه) هذا قول بن عباس رضي الله عنه زاد أبو داود وكذا قال عطاء وقال الحكم أرى أن يجلد ولا يبلغ به الحد

وقال الحسن هو بمنزلة الزاني

قال أبو داود حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو انتهى

قلت عطاء تابعي جليل مشهور والحكم هذا هو بن عتيبة الكوفي أحد الأئمة الفقهاء

والحسن هذا هو الحسن البصري

قال الخطابي يريد (أي أبو داود بقوله حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو) أن بن عباس لو كان عنده في هذا الباب حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لما يخالفه انتهى (وهذا) أي حديث عاصم الموقوف على بن عباس (أصح من الحديث الأول) يعني حديث عمرو بن أبي عمرو المذكور أولا وحديث عاصم هذا أخرجه أيضا أبو داود والنسائي

قوله (والعمل على هذا عند أهل العلم) أي عملهم على حديث عاصم الموقوف يعني أنهم قالوا بأنه لا حد على من أتى البهيمة (وهو قول أحمد وإسحاق)

قال الخطابي وأكثر الفقهاء على أنه يعزر وكذلك قال عطاء والنخعي وبه قال مالك والثوري وأحمد وأصحاب الرأي وهو أحد قولي الشافعي انتهى

$ 4 - (باب ما جاء في حد اللوطي)