قوله (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد الكلب المعلم إلخ) ليس في هذا الحديث ذكر وجدان الصيد ميتا في الماء فلا مناسبة بينه وبين الباب إلا أن يقال إن في هذا الحديث ذكر مسألة ما إذا خالطت الكلاب المعلمة كلابا أخرى ويستنبط من ذلك مسألة ما إذا وجد الصيد ميتا في الماء فتفكر
قوله (قال سفيان كره له أكله) يعني المقصود من قوله صلى الله عليه وسلم إنما ذكرت اسم الله على كلبك أنه كره أكل صيد الكلب المعلم إذا خالطه كلب آخر (وقال بعضهم في الذبيحة إذا قطع الحلقوم فوقع في الماء فمات فيه فإنه يؤكل)
قال النووي في شرح مسلم إذا وجد الصيد في الماء غريقا حرم بالاتفاق انتهى
وقد صرح الرافعي بأن محله ما لم ينته الصيد بتلك الجراحة إلى حركة المذبوح فإن انتهى إليها لقطع الحلقوم مثلا فقد تمت ذكاته كذا في النيل (وقد اختلف أهل العلم في الكلب إذا أكل من الصيد فقال أكثر أهل العلم إذا أكل الكلب منه فلا يأكل إلخ) وهو القول الراجح كما عرفت فيما تقدم
(باب ما جاء في صيد المعراض)
بكسر الميم وسكون العين المهملة تقدم تفسيره في باب ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل