قوله (إن لبيوتكم عمارا) أي سواكن (فحرجوا عليهن ثلاثا) بتشديد الراء المكسورة أي ضيقوا أي قولوا لها أنت في حرج أي ضيق إن عدت إلينا فلا تلومينا أن نضيق عليك بالتتبع والطرد والقتل كذا في النهاية وفي شرح مسلم للنووي
قال القاضي عياض روى بن الحبيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقول أنشدتكم بالعهد الذي أخذ عليكم سليمان بن داود عليهما السلام أن لا تؤذونا ولا تظهروا لنا ونحوه عن مالك (فإن بدا) أي ظهر (بعد ذلك) أي بعد التحريج (فاقتلوه)
وفي رواية لمسلم فاقتلوه فإنه كافر وفي رواية أخرى له فاقتلوه فإنه شيطان
قال القارىء في المرقاة أي فليس بجني مسلم
بل هو إما جني كافر وإما حية وإما ولد من أولاد إبليس أو سماه شيطانا لتمرده وعدم ذهابه بالإيذان وكل متمرد من الجن والإنس والدابة يسمى شيطانا
وفي شرح مسلم للنووي قال العلماء إذا لم يذهب بالإنذار علمتم أنه ليس من عوامر البيوت ولا ممن أسلم من الجن بل هو شيطان فلا حرمة له فاقتلوه ولن يجعل الله له سبيلا إلى الإضرار بكم
قوله (وروى مالك بن أنس هذا الحديث) رواه في آخر الموطأ (وفي الحديث قصة) رواه مسلم بقصته