قوله (كعدة أصحاب طالوت) هو بن قيس من ذرية بنيامين بن يعقوب شقيق يوسف عليه السلام يقال إنه كان سقاء ويقال إنه كان دباغا والمراد بأصحاب طالوت الذين جاوزا معه النهر ولم يجاوز معه إلا مؤمن كما في رواية البخاري وقد ذكر الله قصة طالوت وجالوت في القرآن في سورة البقرة
وذكر أهل العلم في الأخبار أن المراد بالنهر نهر الأردن وأن جالوت كان رأس الجبارين وأن طالوت وعد من قتل جالوت أن يزوجه ابنته ويقاسمه الملك فقتله داود فوفى له طالوت وعظم قدر داود في بني إسرائيل حتى استقل بالمملكة بعد أن كانت نية طالوت تغيرت لداود وهم بقتله فلم يقدر عليه فتاب وانخلع من الملك
وخرج مجاهدا هو ومن معه من ولده حتى ماتوا كلهم شهداء
وقد ذكر محمد بن إسحاق قصته مطولة في المبتدأ كذا في فتح الباري (ثلاث مائة وثلاثة عشر) كذا وقع ثلاثة عشر في حديث البراء هذا عند الترمذي وكذا وقع في حديث بن عباس قال الحافظ ولأحمد والبزار والطبراني من حديث بن عباس كان أهل بدر ثلاث مائة وثلاثة عشر وكذلك أخرجه بن أبي شيبة والبيهقي من رواية عبيدة بن عمرو السلماني أحد كبار التابعين ومنهم من وصله بذكر علي وهذا هو المشهور عند بن إسحاق وجماعة من أهل المغازي
انتهى
وقد وقع في بعض الروايات أربعة عشر مكان ثلاثة عشر وفي بعضها خمسة عشر وفي بعضها سبعة عشر وفي بعضها تسعة عشر وقد جمع الحافظ في الفتح بين هذه الروايات المختلفة جمعا حسنا من شاء الوقوف عليه فليراجعه
قوله (وفي الباب عن بن عباس) تقدم تخريجه آنفا
قوله (وهذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان
$ 9 - (باب ما جاء في الخمس)
بضم الخاء المعجمة والجمهور على أن ابتداء فرض الخمس كان بقوله تعالى
واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول الآية وكانت الغنائم تقسم على خمسة أقسام فيعزل خمس منها يصرف فيمن ذكر في الآية وكان خمس هذا الخمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم واختلف فيمن يستحقه بعده فمذهب الشافعي أنه يصرف في المصالح وعنه يرد على الأصناف الثمانية المذكورين في الآية وهو قول الحنفية مع اختلافهم فيهم وقيل يختص به الخليفة ويقسم أربعة أخماس الغنيمة على الغانمين إلا السلب فإنه للقاتل على الراجح كذا في الفتح