Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1610

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 5, p. 192 The hadith: tirmidhi:1610

$ 4 - (باب ما جاء في تركة النبي صلى الله عليه وسلم)

قوله (أنشدكم بالله) أي أسألكم رافعا نشدتي صوتي (لا نورث) بالنون وهو توارد عليه أهل الحديث في القديم والحديث كما قال الحافظ في الفتح وما تركنا في موضع الرفع بالابتداء وسدقة خبره وقد زعم بعض الرافضة أن لا نورث بالياء التحتانية وصدقة بالنصب على الحال وما تركناه في محل رفع على النيابة والتقدير لا يورث الذي تركناه حال كونه صدقة وهذا خلاف ما جاءت به الرواية ونقله الحفاظ وما ذلك بأول تحريف من أهل تلك النحلة ويوضح بطلانه ما في حديث أبي هريرة المذكور بلفظ فهو صدقة وقوله لا تقتسم ورثتي دينارا وقوله إن النبي لا يورث (قالوا نعم) قد استشكل هذا ووجه الاستشكال أن أصل القصة صريح في أن العباس وعليا قد علما بأنه صلى الله عليه وسلم فكيف يطلبانه من أبي بكر وإن كانا إنما سمعاه من أبي بكر في زمنه بحيث أفاد عندهما العلم بذلك فكيف يطلبانه بعد ذلك من عمر

وأجيب بحمل ذلك على أنهما اعتقدا أن عموم لا نورث مخصوص ببعض ما يخلفه دون بعض

ولذلك نسب عمر إلى علي وعباس أنهما كانا يعتقدان ظلم من خالفهما كما وقع في صحيح البخاري وغيره وأما مخاصمتهما بعد ذلك عند عمر فقال إسماعيل القاضي فيما رواه الدارقطني من طريقه لم يكن في الميراث إنما تنازعا في ولاية الصدقة وفي صرفها كيف تصرف كذا قال لكن في رواية النسائي وعمر بن شبة من طريق أبي البختري ما يدل على أنهما أرادا أن يقسم بينهما على سبيل الميراث ولفظه في آخره ثم جئتمان الآن تختصمان يقول هذا أريد نصيبي من بن أخي ويقول هذا أريد نصيبي من امرأتي والله لا أقضي بينكما إلا بذلك أي إلا بما تقدم من تسليمها لهما على سبيل الولاية

وكذا وقع عند النسائي من طريق عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس نحوه

وفي السنن لأبي داود وغيره أرادا أن عمر يقسمها بينهما لينفرد كل منهما ما يتولاه فامتنع عمر من ذلك وأراد أن لا يقع عليها اسم القسمة ولذلك أقسم على ذلك وعلى هذا اقتصر أكثر شراح الحديث واستحسنوه وفيه من النظر ما تقدم كذا في النيل

قوله (وفي الحديث قصة طويلة إلخ) أخرجه البخاري ومسلم بقصته الطويلة

$ 5 - (باب ما جاء قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح)

مكة الخ [1611] قوله (عن الحارث بن مالك بن برصاء) قال الحافظ في التقريب الحارث بن مالك بن قيس الليثي المعروف بابن البرصاء صحابي له حديث واحد تأخر إلى أواخر خلافة معاوية (لا

تغزى) بصيغة المجهول (هذه) أي مكة المكرمة (بعد اليوم) أي بعد يوم فتح مكة

قال في مجمع البحار أي لا تعود دار كفر يغزى عليه أو لا يغزوها الكفار أبدا إذ المسلمون قد غزوها مرات غزوها زمن يزيد بن معاوية بعد وقعة الحرة وزمن عبد الملك بن مروان مع الحجاج وبعده على أن من غزاها من المسلمين لم يقصدوها ولا البيت

وإنما قصدوا بن الزبير مع تعظيم أمر مكة وإن جرى عليه ما جرى من رميه بالنار في المنجنيق والحرقة ولو روي لا تغز على النهي لم يحتج إلى التأويل انتهى

قوله (وفي الباب عن بن عباس وسليمان بن صرد ومطيع) لينظر من أخرج أحاديث هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم

قوله (هذا حديث حسن صحيح) هذا الحديث من أفراد الترمذي وقد تفرد بروايته الحارث بن مالك كما عرفت به

$ 6 - (باب ما جاء في الساعة التي يستحب فيها القتال)