Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1622

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 5, p. 206 The hadith: tirmidhi:1622

(باب ما جاء في فضل الصوم في سبيل الله)

قوله (من صام يوما في سبيل الله) قال بن الجوزي إذا أطلق ذكر سبيل الله فالمراد به الجهاد

وقال القرطبي سبيل الله طاعة الله فالمراد من صام قاصدا وجه الله

قال الحافظ ويحتمل أن يكون ما هو أعم من ذلك ثم وجدته في فوائد أبي طاهر الذهلي من طريق عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن المقبري عن أبي هريرة بلفظ ما من مرابط يرابط في سبيل الله فيصوم يوما في سبيل الله الحديث

قال بن دقيق العيد العرف الأكثر استعماله في الجهاد فإنحمل كانت الفضيلة لاجتماع العبادتين قال ويحتمل أن يراد بسبيل الله طاعته كيف كانت والأول أقرب ولا يعارض ذلك أن الفطر في الجهاد أولى لأن الصائم يضعف عن اللقاء لأن الفضل المذكور محمول على من لم يخش ضعفا ولا سيما من اعتاد به فصار ذلك من الأمور النسبية فمن لم يضعفه الصوم عن الجهاد فالصوم في حقه أفضل ليجمع بين الفضيلتين انتهى (زحزحه الله) أي بعده (سبعين خريفا) قال الحافظ الخريف زمان معلوم من السنة والمراد به هنا العام وتخصيص الخريف بالذكر دون بقية الفصول الصيف والشتاء والربيع لأن الخريف أزكى الفصول لكونه يجنى فيه الثمار

ونقل الفاكهاني أن الخريف يجتمع فيه الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة دون غيره

ورد بأن الربيع كذلك

قال القرطبي ورد ذكر السبعين لإرادة التكثير كثيرا انتهى ويؤيده أن النسائي أخرج الحديث المذكور عن عقبة بن عامر والطبراني عن عمرو بن عبسة وأبو يعلى عن معاذ بن أنس فقالوا جميعا في رواياتهم مائة عام انتهى كلام الحافظ (أحدهما) أي أحد من عروة وسليمان (يقول سبعين والآخر يقول أربعين) من روى بسبعين فروايته موافقة لحديث أبي سعيد المتفق عليه الآتي في هذا الباب قوله (هذا حديث غريب من هذا الوجه) في إسناده بن لهيعة وهو ضعيف

قال المنذري في الترغيب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صام يوما في سبيل الله زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفا رواه النسائي بإسناد حسن

والترمذي من رواية بن لهيعة وقال حديث غريب

ورواه بن ماجه من رواية عبد الله بن عبد العزيز الليثي وبقية رجال الإسناد ثقات انتهى (وأبو الأسود اسمه محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي المديني) قال الحافظ هو يتيم

عروة ثقة من السادسة

قوله (وفي الباب عن أبي سعيد وأنس وعقبة بن عامر وأبي أمامة) أما حديث أبي سعيد فأخرجه الشيخان وأما حديث أنس فلينظر من أخرجه وأما حديث عقبة بن عامر فأخرجه النسائي وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الترمذي في هذا الباب