Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1650

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 5, p. 237 The hadith: tirmidhi:1650

$ 7 - (باب في الغدو والرواح في سبيل الله)

قوله (عن سعيد بن أبي هلال) قال في التقريب سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم أبو العلاء المصري قبل مدني الأصل وقال بن يونس بل نشأ بها صدوق لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفا إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط من السادسة انتهى

وقد وقع في النسخة الأحمدية المطبوعة في الهند عن سعد بن أبي هلال وهو غلط فاحش فإنه ليس في الرجال من اسمه سعد بن أبي هلال (عن بن أبي ذباب) هو عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد بن أبي ذباب بضم المعجمة وموحدتين ثقة من الثالثة

قوله (مر رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بشعب) قال في القاموس الشعب بالكسر الطريق في الجبل ومسيل الماء في بطن أرض أما انفرج بين الجبلين انتهى

والظاهر أن المراد هنا هو المعنى الأخير (فيه عيينة) تصغير عين بمعنى المنبع (من ماء) قال الطيبي صفة عيينة جيء بها مادحة لأن التنكير فيها يدل على نوع ماء صاف تروق بها الأعين وتبهج به الأنفس (عذبة) بالرفع صفة عيينة وبالجر على الجوار أي طيبة أو طيب ماؤها

قال الطيبي وعذبة صفة أخرى مميزة لأن الطعم الألذ سائغ في المريء ومن ثم أعجب الرجل وتمنى الاعتزال عن الناس (فأعجبته) أي العيينة وما يتعلق بها من المكان (فقال) أي الرجل (لو اعتزلت الناس) لو للتمني ويجوز أن تكون لو امتناعية وقوله (فأقمت في هذا الشعب) عطف على اعتزلت وجواب لو محذوف أي لكان خيرا لي (فذكر ذلك) أي ما خطر بقلبه (فقال لا نفعل) نهي عن ذلك لأن الرجل صحابي وقد وجب عليه الغزو فكان اعتزاله للتطوع معصية لاستلزامه ترك الواجب ذكره بن الملك تبعا للطيبي (فإن مقام أحدكم) قال القارىء بفتح الميم أي قيامه

وفي نسخة يعني من المشكاة بضمها وهي الإقامة بمعنى ثبات أحدكم (في سبيل الله) أي بالاستمرار في القتال مع الكفار خصوصا في خدمة سيد الأبرار (أفضل من صلاته في بيته) يدل على أن طلبه كان مفضولا لا محرما (سبعين عاما) قال القارىء المراد به الكثرة لا التحديد فلا ينافي ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مقام الرجل في الصف في سبيل

الله أفضل عند الله من عبادة الرجل ستين سنة رواه الحاكم عن عمران بن حصين وقال على شرط البخاري

ورواه بن عدي وبن عساكر عن أبي هريرة رضي الله عنه ولفظه قيام أحدكم انتهى

(ألا) بالتخفيف للتنبيه (تحبون أن يغفر الله لكم) أي مغفرة تامة (يدخلكم الجنة) أي إدخالا أوليا (اغزوا في سبيل الله) أي دوموا على الغزو في دينه تعالى (من قاتل في سبيل الله فواق ناقة) قال في القاموس الفواق كغراب هو ما بين الحلبتين من الوقت ويفتح أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع انتهى

وقال في المجمع هو ما بين الحلبتين لأنها تحلب ثم تترك سريعة ترضع الفصيل لتدر ثم تحلب انتهى

قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ورواه أحمد من حديث أبي أمامة أطول منه إلا أنه قال ولمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين سنة كذا في الترغيب

$ 8 - (باب ما جاء أي الناس خير)