Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1663

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 5, p. 246 The hadith: tirmidhi:1663

باب في ثواب الشهيد

(حدثنا نعيم بن حماد) بن معاوية بن الحارث الخزاعي أبو عبد الله المروزي نزيل مصر صدوق يخطئ كثيرا فقيه عارف بالفرائض من العاشرة وقد تتبع بن عدي ما أخطأ فيه وقال باقي حديثه مستقيم كذا في التقريب (عن بحير) بكسر المهملة (بن سعيد) السحولي كنيته أبو خالد الحمصي ثقة ثبت من السادسة وقد وقع في النسخة الأحمدية المطبوعة عن بحير بن سعد وهو غلط فإنه ليس في الرجال من اسمه بحير بن سعد

قوله (للشهيد عند الله ست خصال) لا يوجد مجموعها لأحد غيره (يغفر له) بصيغة المجهول (في أول دفعة) بضم الدال المهملة وسكون الفاء هي الدفقة من الدم وغيره قاله المنذري أي تمحى ذنوبه في أول صبة من دمه

وقال في اللمعات الدفعة بالفتح المرة من الدفع وبالضم الدفعة من المطر والرواية في الحديث بوجهين وبالضم أظهر أي يغفر للشهيد في أول صبة من دمه (ويرى) بضم أوله على أنه من الإراءة ويفتح (مقعده) منصوب على أنه مفعول ثان والمفعول الأول نائب الفاعل أو على أنه مفعول به وفاعله مستكن في يرى وقوله (من الجنة) متعلق به

قال القارىء وينبغي أن يحمل قوله ويرى مقعده على أنه عطف تفسير لقوله يغفر له لئلا تزيد الخصال على ست ولئلا يلزم التكرار في قوله (ويجار من عذاب القبر) أي يحفظ ويؤمن إذ الإجارة مندرجة في المغفرة إذا حملت على ظاهرها روى (يأمن من الفزع الأكبر) قال القارىء فيه إشارة إلى قوله تعالى لا يحزنهم الفزع الأكبر قيل هو عذاب النار وقيل العرض عليها وقيل هو وقت يؤمر أهل النار بدخولها وقيل ذبح الموت فييأس الكفار من التخلص من النار بالموت وقيل وقت إطباق النار على الكفار وقيل النفخة الأخيرة لقوله تعالى ويوم ينفخ في

الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله انتهى (ويوضع على رأسه تاج الوقار) أي تاج هو سبب العزة والعظمة

وفي النهاية التاج ما يصاغ للملوك من الذهب والجواهر (الياقوتة منها) أي من التاج والتأنيث باعتبار أنه علامة العز والشرف أو باعتبار أنه مجموع من الجواهر وغيرها (ويزوج) أي يعطى بطريق الزوجية (اثنتين وسبعين زوجة) في التقييد بالثنتين والسبعين إشارة إلى أن المراد به التحديد لا التكثير ويحمل على أن هذا أقل ما يعطى ولا مانع من التفضل بالزيادة عليها قاله القارىء (من الحور العين) أي نساء الجنة واحدتها حوراء وهي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها والعين جمع عيناء وهي الواسعة العين (ويشفع) بفتح الفاء المشددة على بناء المجهول أي يقبل شفاعته

قوله (هذا حديث صحيح غريب) وأخرجه بن ماجه