قوله (عن عبد الله بن عكيم) بالتصغير مخضرم من الثانية (أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) بفتحتين قال في شرح مواهب الرحمن وعصب الميتة نجس في الصحيح من الرواية لأن فيه حياة بدليل تألمه بالقطع وقيل طاهر فإنه عظم غير متصل
قال التوربشتي قيل إن هذا الحديث ناسخ للأخبار الواردة في الدباغ لما في بعض طرقه أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بشهر والجمهور على خلافه لأنه لا يقاوم تلك الأحاديث صحة واشتهارا ثم إن بن عكيم لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم وإنما حدث عن حكاية حال ولو ثبت فحقه أن يحمل على نهي الانتفاع قبل الدباغ كذا في المرقاة
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه النسائي وبن ماجه وفي كونه حسنا كلا كما ستقف عليه (وليس العمل على هذا عند أكثر أهل العلم)
قال صاحب المنتقى أكثر أهل العلم على أن
الدباغ يطهر في الجملة لصحة النصوص به وخبر بن عكيم لا يقاربها في الصحة والقوة لينسخها انتهى (ثم ترك أحمد هذا الحديث لما اضطربوا في إسناده إلخ) قال المنذري في تلخيص السنن بعد نقل كلام الترمذي هذا وقال أبو بكر بن حازم الحافظ وقد حكى الخلال في كتابه أن أحمد توقف في حديث بن عكيم لما رأى تزلزل الرواة فيه وقال بعضهم رجع عنه وقال أبو الفرج عبد الرحمن بن علي في الناسخ والمنسوخ تصنيفه
وحديث بن عكيم مضطرب جدا فلا يقاوم الأول لأنه في الصحيحين يعني حديث ميمونة
وقال أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب السنن أصح ما في هذا الباب في جلود الميتة إذا دبغت حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس عن ميمونة والله أعلم انتهى كلام المنذري
(باب ما جاء في كراهية جر الإزار)