قوله (قوله لعن الله الواصلة) أي التي تصل الشعر سواء كان لنفسها أم لغيرها (والمستوصلة) أي التي تطلب وصل شعرها (والواشمة) هي التي تشم من الوشم
قال أهل اللغة الوشم بفتح ثم سكون أن يغرز في العضو إبرة أو نحوها حتى يسيل الدم ثم يحشى بنورة أو
غيرها فيخضر
وقال أبو داود في السنن الواشمة التي تجعل الخيلان في وجهها بكحل أو مداد والمستوشمة المعمول بها انتهى
وذكر الوجه للغالب وأكثر ما يكون في الشفة
وفي آخر حديث الباب قال نافع الوشم في اللثة فذكر الوجه ليس قيدا وقد يكون في اليد وغيرها من الجسد وقد يفعل ذلك نقشا ويجعل دوائر وقد يكتب اسم المحبوب وتعاطيه حرام بدلالة اللعن كما في حديث الباب ويصير الموضع الموشوم نجسا لأن الدم النجس فيه فيجب إزالته إن أمكن ولو بالجرح إلا إن خاف منه تلفا أو شيئا أو فوات منفعة عضو فيجوز إبقاؤه وتكفي التوبة في سقوط الإثم ويستوي في ذلك الرجل والمرأة قاله الحافظ في الفتح (والمستوشمة) وهي التي تطلب الوشم
(قال نافع الوشم في اللثة) ذكر اللثة للغالب كما عرفت
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وبن ماجه
قوله (وفي الباب عن بن مسعود وعائشة وأسماء بنت أبي بكر ومعقل بن يسار وبن عباس ومعاوية) أما حديث بن مسعود فأخرجه الأئمة الستة وأما حديث عائشة فأخرجه الشيخان وأما حديث أسماء فأخرجه الشيخان وبن ماجه وأما حديث معقل بن يسار فأخرجه أحمد وأما حديث بن عباس فأخرجه أبو داود وغيره وأما حديث معاوية فأخرجه البخاري
$ 6 - (باب ما جاء في ركوب المياثر)
بفتح الميم جمع ميثرة بكسر الميم وسكون التحتانية وفتح المثلثة بعدها راء ثم هاء ولا همز فيها وأصلها من الوثارة أو الوثرة بكسر الواو وسكون المثلثة والوثير هو الفراش الوطيء وامرأة وثيرة كثيرة اللحم
قال البخاري رحمه الله في صحيحه والميثرة كانت النساء تصنعه لبعولتهن أمثال القطائف يصفونها
قال الحافظ في الفتح أي يجعلونها كالصفة وإنما قال يصفونها بلفظ
المذكر للإشارة إلى أن النساء يصنعن ذلك والرجال هم الذين يستعملونها في ذلك
قال الزبيدي اللغوي والميثرة مرفقة كصفة السرج
وقال الطبري هو وطاء يوضع على سرج الفرس أو رحل البعير كانت النساء تصنعه لأزواجهن من الأرجوان الأحمر ومن الديباج وكانت مراكب العجم
وقيل هي أغشية للسروج من الحرير وقيل هي سروج من الديباج فحصلنا على أربعة أقوال في تفسير الميثرة هل هي وطاء للدابة أو لراكبها أو هي السرج نفسه أو غشاوة وقال أبو عبيد المياثر الحمر كانت من مراكب العجم من حرير أو ديباج