قوله (إذا استجد) أي لبس ثوبا جديدا
وأصله على ما في القاموس صير ثوبه جديدا وعند بن حبان من حديث أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا لبس يوم الجمعة
وكذا رواه الخطيب والبغوي في شرح السنة فالمعنى إذا أراد أن يلبس ثوبا جديدا لبسه يوم الجمعة (سماه) أي الثوب المراد به الجنس (باسمه) أي المتعارف المتعين المشخص الموضوع له (عمامة أو قميصا أو رداء أي أو غيرها كالإزار والسروال والخف ونحوها والمقصود التعميم) فالتخصيص للتمثيل بأن يقول رزقني الله أو أعطاني أو كساني هذه العمامة أو القميص أو الرداء وأو للتنويع أو يقول هذا قميص أو رداء أو عمامة (أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له) قال ميرك خير الثوب بقاؤه ونقاؤه وكونه ملبوسا للضرورة والحاجة وخير ما صنع له هو الضرورات التي من أجلها يصنع اللباس من الحر والبرد وستر العورة والمراد سؤال الخير في هذه الأمور وأن يكون مبلغا إلى المطلوب الذي صنع لأجله الثوب من العون على العبادة والطاعة لموليه وفي الشر عكس هذه المذكورات وهو كونه حراما ونجسا ولا يبقى زمانا طويلا
أو يكون سببا للمعاصي والشرور والافتخار والعجب والغرور عدم القناعة بثوب الدون وأمثال ذلك انتهى
والحديث يدل على استحباب حمد الله تعالى عند لبس الثوب الجديد
وقد أخرج الحاكم في المستدرك عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اشترى عبد ثوبا بدينار أو بنصف دينار فحمد الله إلا لم يبلغ ركبتيه حتى يغفر الله له وقال حديث لا أعلم في إسناده أحدا ذكر بجرح
قوله (وفي الباب عن عمر وبن عمر) أما حديث عمر فأخرجه الترمذي في الدعوات وبن ماجه والحاكم وصححه وأما حديث بن عمر فأخرجه النسائي وبن ماجه وبن حبان
وصححه وأعله النسائي
وفي الباب أحاديث أخرى ذكرها الحافظ في الفتح في باب ما يدعى لمن لبس ثوبا جديدا
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أبو داود والنسائي وسكت عنه أبو داود ونقل المنذري تحسين الترمذي وأقره
$ 0 - (باب ما جاء في لبس الجبة والخفين)