قوله (وله أربع غدائر) جمع غديرة وهي الذؤابة كما في القاموس والنهاية
وقال في الصراح غديره كيسوى بافته وزاد في رواية بن ماجه تعني ضفائر وهو تفسير غدائر من بعض الرواة
قوله (قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة) زاد أحمد في روايته مرة وكان له صلى الله عليه وسلم قدومات أربعة بمكة عمرة القضاء وفتح مكة وعمرة الجعرانة وحجة الوداع وبعض الروايات تدل على أن هذا المقدم يوم فتح مكة لأنه حينئذ اغتسل وصلى الضحى في بيتها قاله القارىء في المرقاة (وله أربع
ضفائر) جمع ضفيرة قال في مجمع البحار قوله ضفائر وهي الذوائب المضفورة ضفر الشعر أدخل بعضه في بعض انتهى
والحديث رواه أبو داود وترجم له باب ضفر الرجل شعره ورواه بن ماجه وترجم له باب اتخاذ الجمة والضفائر
قال في إنجاح الحاجة حاشية بن ماجه قوله
وله أربع غدائر لعله فعل ذلك لدفع الغبار انتهى
قلت وهو الظاهر لأنه صلى الله عليه وسلم كان في السفر
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد وأبو داود وبن ماجه كلهم من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانئ
فإن قلت كيف حسن الترمذي الحديث مع أنه قد نقل عن الإمام البخاري أنه قال لا أعرف لمجاهد سماعا من أم هانئ
قلت لعله حسنه على مذهب جمهور المحدثين فإنهم قالوا إن عنعنة غير المدلس محمولة على السماع إذا كان اللقاء ممكنا وإن لم يعرف السماع والله تعالى أعلم
$ 0 - (باب كيف كان كمام الصحابة)