قوله (عن عاصم بن كليب) بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي صدوق رمي بالإرجاء من الخامسة
قوله (نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القسي) تقدم تفسير القسي في باب النهي عن القراءة في الركوع والسجود (والميثرة الحمراء) هي بكسر الميم وسكون التحتانية وفتح المثلثة بعدها راء ثم هاء ولا همز فيها وأصلها من الوثارة أو الوثرة بكسر الواو وسكون المثلثة والوثير هو الفراش الوطيء وامرأة وثيرة كثيرة اللحم وقد تقدم تفسير الميثرة في باب ركوب المياثر (وأن ألبس خاتمي في هذه وفي هذه وأشار إلى السبابة والوسطى) قال النووي أجمع المسلمون على أن السنة جعل خاتم الرجل في الخنصر وأما المرأة فإنها تتخذ خواتيم في أصابع قالوا والحكمة في كونه في الخنصر أنه أبعد من الامتهان فيما يتعاطى باليد لكونه طرفا لأنه لا يشغل اليد عما تناولته من اشتغالها بخلاف غير الخنصر ويكره للرجل جعله في الوسطى والتي تليها لهذا الحديث وهي كراهة تنزيه انتهى
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم
$ 45 - (باب ما جاء في أحب الثياب إلى رسول الله)
صلى الله عليه وسلم [1787] قوله (كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها) وفي رواية البخاري أن يلبسها بزيادة أن فقوله يلبسها في رواية الترمذي صفة لأحب أو الثياب وخرج به ما يفرشه ونحوه والضمير المنصوب للثياب أو لأحب والتأنيث باعتبار المضاف إليه وأما قوله أن يلبسها فقيل بدل من الثياب وقال الطيبي متعلق بأحب أي كان أحب الثياب لأجل اللبس (الحبرة) بالنصب على أنه خبر كان وأحب اسمه ويجوز أن يكون بالعكس
والحبرة بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة بوزن عنبة نوع من برود اليمن بخطوط حمر وربما تكون بخضر أو زرق فقيل هي أشرف الثياب عندهم تصنع من القطن فلذا كان أحب وقيل لكونها خضراء وهي من ثياب أهل الجنة وقد ورد أنه كان أحب الألوان إليه الخضرة على ما رواه الطبراني في الأوسط وبن السني وأبو نعيم في الطب قال القرطبي سميت حبرة لأنها تحبر أي تزين والتحبير التحسين قيل ومنه قوله تعالى فهم في روضة يحبرون وقيل إنما كانت هي أحب الثياب إليه صلى الله عليه وسلم لأنه ليس فيه كثير زينة ولأنها أكثر احتمالا للوسخ
قال الجزري وفيه دليل على استحباب لبس الحبرة وعلى جواز لبس المخطط
قال ميرك وهو مجمع عليه
قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي
$ 23 - كتاب الأطعمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
(باب ما جاء على ما كان يأكل النبي)
صلى الله عليه وسلم [1788] قوله (عن يونس) هو الإسكاف كما في رواية البخاري ووقع في رواية بن ماجه عن يونس بن أبي الفرات الإسكاف
قال الحافظ في الفتح وهو بصري وثقه أحمد وبن معين وغيرهما
وقال بن عدي ليس بالمشهور
وقال بن سعد كان معروفا وله أحاديث
وقال بن حبان لا يجوز أن يحتج به كذا قال ومن وثقه أعرف بحاله من بن حبان والراوي عنه هشام هو الدستوائي وهو من المكثرين عن قتادة وكأنه لم يسمع منه هذا انتهى
قوله (على خوان) بكسر الخاء المعجمة ويضم أي مائدة
قال التوربشتي الخوان الذي يؤكل عليه معرب والأكل عليه لم يزل من دأب المترفين وصنيع الجبارين لئلا يفتقروا إلى التطأطؤ عند الأكل كذا في المرقاة
وقال العيني في العمدة قوله على الخوان بسكر الخاء المعجمة وهو المشهور ورجاء ضمها وفيه لغة ثالثة إخوان بكسر الهمزة وسكون الخاء وهو معرب
قال الجوالقي تكلمت به العرب قديما
وقال بن فارس إنه اسم أعجمي
وعن ثعلب سمي بذلك لأنه يتخون ما عليه أي ينتقص
وقال عياض إنه المائدة ما لم يكن عليه طعام ويجمع على أخونة في القلة وخوون بالضم في الكثرة
قال العيني ليس فيما ذكر كله بيان هيئة الخوان وهو طبق كبير من نحاس تحته كرسي من نحاس ملزوق به طوله قدر ذراع يرص فيه الزباد ويوضع بين يدي
كبير من المترفين ولا يحمله إلا اثنان فما فوقهما انتهى (ولا سكرجة) بضم السين والكاف والراء والتشديد إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم وهي فارسية وأكثر ما يوضع فيه الكوامخ ونحوها كذا في النهاية
قيل والعجم كانت تستعملها في الكواميخ وما أشبهها من الجوارشات يعني المخللات على الموائد حول الأطعمة للتشهي والهضم فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم لم يأكل على هذه الصفة قط
قال العراقي في شرح الترمذي تركه الأكل في السكرجة إما لكونها لم تكن تصنع عندهم إذ ذاك أو استصغارا لها لأن عادتهم للاجتماع على الأكل أو لأنها كانت تعد لوضع الأشياء التي تعين على الهضم ولم يكونوا غالبا يشبعون فلم يكن لهم حاجة بالهضم انتهى
(ولا خبز) ماض مجهول (له) أي لأجله (مرقق) قال القاضي عياض أي ملين محسن كخبز الحوارى وشبهه والترقيق التليين ولم يكن عندهم مناخل وقد يكون المرقق الرقيق الموسع انتهى
قال الحافظ هذا هو المتعارف وبه جزم بن الأثير قال الرقاق الرقيق مثل طوال طويل وهو الرغيف الواسع الرقيق
وقال بن الجوزي هو الخفيف كأنه مأخوذ من الرقاق وهي الخشبة التي يرقق بها انتهى (فقلت) القائل هو يونس (فعلى ما) وكذا في أكثر نسخ البخاري وفي بعضها فعلام بميم مفردة أي فعلى أي شيء
واعلم أن حرف الجر إذا دخل على ما الاستفهامية حذف الألف لكثرة الاستعمال لكن قد ترد في الاستعمالات القليلة على الأصل نحو قول حسان على ما قال يشتمني لئيم
ثم اعلم أنه إذا اتصل الجار بما الاستفهامية المحذوفة الألف نحو حتام وعلام كتب معها بالألف لشدة الاتصال بالحروف (قال) أي قتادة (على هذه السفر) بضم ففتح جمع سفرة في النهاية السفرة الطعام يتخذه المسافر وأكثر ما يحمل في جلد مستدير فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمي به كما سميت المزادة رواية وغير ذلك من الأسماء المنقولة انتهى
ثم اشتهرت لما يوضع عليه الطعام جلدا كان أو غيره ما عدا المائدة لما مر من أنه شعار المتكبرين غالبا
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه البخاري في الأطعمة والنسائي في الرقائق والوليمة وبن ماجه في الأطعمة
$ 2 - (باب ما جاء في أكل الأرنب)
قال الحافظ في الفتح هو دويبة معروفة تشبه العناق لكن في رجليها طول يخلان بها والأرنب اسم جنس للذكر والأرنب اسم جنس للذكر والأنثى ويقال للذكر أيضا الخزز وزن عمر بمعجمات وللأنثى عكرشة وللصغير خرنق هذا هو المشهور
وقال الجاحظ لا يقال أرنب إلا للأنثى ويقال إن الأرنب شديدة الجبن كثيرة الشبق وإنها تكون سنة ذكرا وسنة أنثى وإنها تحيض ويقال إنها تنام مفتوحة العين انتهى
ويقال للأرنب بالفارسية خركوش