قوله (حدثنا عبد العزيز بن المختار) الدباغ البصري مولى حفصة بنت سيرين ثقة من السابعة
قوله (إذا أكل أحدكم فليلعق) بفتح الياء والعين أي فليلحس (أصابعه) وقع في حديث كعب بن عجرة عند الطبراني في الأوسط صفة لعق الأصابع ولفظه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل
بأصابعه الثلاث بالإبهام والتي تليها والوسطى ثم رأيته يلعق أصابعه الثلاث قبل أن يمسحها الوسطى ثم التي تليها ثم الإبهام
قال الحافظ
قال شيخنا يعني الحافظ العراقي في شرح الترمذي كأن السر فيه أن الوسطى أكثر تلويثا لأنها أطول فيبقى فيها من الطعام أكثر من غيرها ولأنها لطولها أول ما تنزل في الطعام ويحتمل أن الذي يلعق يكون بطن كفه إلى جهة وجهه فإذا ابتدأ بالوسطى انتقل إلى السبابة على جهة يمينه وكذلك الإبهام انتهى (فإنه لا يدري في أيتهن) أي في أية أصابعه (البركة) أي حاصلة أو تكون البركة وفي حديث جابر عند مسلم إنكم لا تدرون في أيه البركة
قال النووي معناه أن الطعام الذي يحضر الإنسان فيه بركة ولا يدري أن تلك البركة فيما أكله أو فيما بقي على أصابعه أو فيما بقي في أسفل القصعة أو في اللقمة الساقطة فينبغي أن يحافظ على هذا كله لتحصل البركة
وأصل البركة الزيادة وثبوت الخير والامتناع به والمراد هنا ما يحصل به التغذية وتسلم عاقبته من أذى ويقوي على طاعة الله تعالى وغير ذلك انتهى
وفي الحديث رد على من كره لعق الأصابع استقذارا نعم
يحصل ذلك لو فعله في أثناء الأكل لأنه يعيد أصابعه في الطعام وعليها أثر ريقه
قوله (وفي الباب عن جابر وكعب بن مالك وأنس) أما حديث جابر فأخرجه أحمد ومسلم عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلعق الأصابع والصحفة وقال إنكم لا تدرون في أيه البركة
وأما حديث كعب بن مالك فأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها
وأما حديث أنس فأخرجه الترمذي في الباب الذي يليه
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه مسلم
$ 1 - (باب ما جاء في اللقمة تسقط)