قوله (نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي أيوب) أي حين قدم من مكة إلى المدينة مهاجرا (وكان
إذا أكل بعث إليه بفضله) قال النووي قال العلماء في هذا إنه يستحب للآكل والشارب أن يفضل مما يأكل ويشرب فضلة ليواسي بها من بعده لاسيما إن كان مما يتبرك بفضلته وكذا إذا كان في الطعام قلة ولهم إليه حاجة ويتأكد هذا في حق الضيف لاسيما إن كانت عادة أهل الطعام أن يخرجوا كل ما عندهم وينتظر عيالهم الفضلة كما يفعله كثير من الناس ونقلوا أن السلف كانوا يستحبون إفضال هذه الفضلة المذكورة وهذا الحديث أصل ذلك كله (أحرام هو قال لا ولكني أكرهه من أجل ريحه) هذا تصريح بإباحة الثوم وهو مجموع عليه لكن يكره لمن أراد حضور المسجد
أو حضور جمع في غير المسجد أو مخاطبة الكبار ويلحق بالثوم كل ماله رائحة كريهة
قال النووي واختلف أصحابنا في حكم الثوم في حقه صلى الله عليه وسلم وكذلك البصل والكراث ونحوها فقال بعض أصحابنا هي محرمة عليه والأصح عندهم أنها مكروهة كراهة تنزيه ليست محرمة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لا في جواب قوله أحرام هي ومن قال بالأول يقول معنى الحديث ليس بحرام في حقكم انتهى
قوله هذا حديث حسن صحيح وأخرجه مسلم
$ 4 - (باب ما جاء في الرخصة في أكل الثوم مطبوخا)