Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 183

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 1, p. 458 The hadith: tirmidhi:183

$ 1 - (باب ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر وبعد الفجر)

قوله (وهو بن زاذان) بزاي وذال معجمة الواسطي أبو المغيرة الثقفي ثقة ثبت عابد (أنا أبو العالية) اسمه رفيع بالتصغير بن مهران الرياحي ثقة كثير الإرسال من كبار التابعين

قوله (نهى عن الصلاة بعد الفجر) أي بعد صلاة الفجر (حتى تطلع الشمس)

وفي حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس قال الحافظ في

الفتح ويجمع بين الحديثين بأن المراد بالطلوع طلوع مخصوص أي حتى تطلع مرتفعة (وعن الصلاة بعد العصر) أي بعد صلاة العصر

قوله (وفي الباب عن علي وبن مسعود وأبي سعيد وعقبة بن عامر وأبي هريرة وبن عمر وسمرة بن جندب وسلمة بن الأكوع وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمرو ومعاذ بن عفراء والصنابحي ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة وكعب بن مرة وأبي أمامة وعمرو بن عبسة ويعلى بن أمية ومعاوية) أما حديث علي فأخرجه أبو داود عن عاصم بن ضمرة عنه بلفظ قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في إثر كل صلاة مكتوبة ركعتين إلا الفجر والعصر والحديث سكت عنه أبو داود وقال المنذري في تلخيصه وقد تقدم الكلام على عاصم بن ضمرة

وأما حديث بن مسعود فأخرجه الطحاوي بلفظ كنا ننهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ونصف النهار وأما حديث أبي سعيد فأخرجه البخاري ومسلم

وأما حديث عقبة بن عامر فأخرجه الجماعة إلا البخاري بلفظ ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا الحديث

وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري ومسلم

وأما حديث بن عمر فأخرجه البخاري ومسلم

وأما حديث سمرة بن جندب وحديث سلمة بن الأكوع فلم أقف عليهما

وأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه الطبراني

وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه الطبراني في الأوسط

وأما حديث معاذ بن عفراء فذكر حديثه بن سيد الناس في شرح الترمذي بنحو حديث أبي سعيد المتفق عليه وأما حديث الصنابحي وهو بضم الصاد المهملة فأخرجه مالك وأحمد والنسائي

وأما حديث عائشة فأخرجه أبو داود بلفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد العصر وينهى عنها ويواصل وينهى عن الوصال

وأما حديث كعب بن مرة فأخرجه الطبراني

وأما حديث أبي أمامة فلم أقف عليه

وأما حديث عمرو بن عبسة فأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود

وأما حديث يعلى بن أمية فلم أقف عليه

وأما حديث معاوية فأخرجه البخاري

قال الحافظ في التلخيص وفي الباب أيضا عن سعد بن أبي وقاص وأبي ذر وأبي قتادة وحفصة وأبي الدرداء وصفوان بن معطل وغيرهم

قوله (حديث بن عباس عن عمر حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان وغيرهما

قوله (وهو قول أكثر الفقهاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم أنهم كرهوا الصلاة بعد صلاة الصبح إلخ) قال القاضي اختلفوا في جواز الصلاة في الأوقات الثلاثة وبعد صلاة الصبح إلى الطلوع وبعد صلاة العصر إلى الغروب فذهب داود إلى جواز الصلاة فيها مطلقا

وقد روي عن جمع من الصحابة فلعلهم لم يسمعوا نهيه عليه السلام أو حملوه على التنزيه دون التحريم

وخالفهم الأكثرون فقال الشافعي لا يجوز فيها فعل صلاة لا سبب لها

أما الذي له سبب كالمنذورة وقضاء الفائتة فجائز لحديث كريب عن أم سلمة واستثنى أيضا مكة واستواء الجمعة لحديث جبير بن مطعم وأبي هريرة

وقال أبو حنيفة يحرم فعل كل صلاة في الأوقات الثلاثة سوى عصر يومه عند الاصفرار ويحرم المنذورة والنافلة بعد الصلاتين دون المكتوبة الفائتة وسجدة التلاوة وصلاة الجنازة

وقال مالك يحرم فيها النوافل دون الفرائض ووافقه غير أنه جوز فيها ركعتي الطواف كذا في المرقاة

وقال النووي أجمعت الأئمة على كراهة صلاة لا سبب لها في الأوقات المنهي عنها

واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة فيها

واختلفوا في النوافل التي لها سبب كصلاة تحية المسجد وسجود التلاوة والشكر وصلاة العيد والكسوف وصلاة الجنازة وقضاء الفائتة فذهب الشافعي وطائفة إلى جواز ذلك كله بلا كراهة

وذهب أبو حنيفة وآخرون إلى أن ذلك داخل في عموم النهي واحتج الشافعي بأنه صلى الله عليه وسلم قضى سنة الظهر بعد العصر وهو صريح في قضاء السنة الفائتة فالحاضرة أولى والفريضة المقضية أولى ويلتحق ماله سبب انتهى

قال الحافظ بعد نقل كلام النووي هذا وما نقله من الإجماع والاتفاق متعقب فقد حكى غيره عن طائفة من السلف الإباحة مطلقا وأن أحاديث النهي منسوخ وبه قال داود وغيره من أهل الظاهر وبذلك جزم بن حزم وعن طائفة أخرى المنع مطلقا في جميع الصلوات وقد صح عن أبي بكرة وكعب بن عجرة المنع من صلاة الفرض في هذه الأوقات انتهى

قوله (قال شعبة لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا ثلاثة أشياء إلخ) المقصود من ذكر هذا أن حديث الباب من طريق قتادة عن أبي العالية موصول (وحديث بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

لا ينبغي لأحد أن يقول أنا خير من يونس بن متى) بفتح الميم والفوقية المشددة وقوله أنا عبارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ذلك صلى الله عليه وسلم تواضعا إن كان قاله بعد أن علم أنه سيد البشر

وقيل عبارة عن كل قائل يقول ذلك كي لا يفضل أحد نفسه على يونس عليه السلام قيل وخص يونس بالذكر لما يخشى على من سمع قصته أن يقع في نفسه تنقيص له فبالغ في ذكر فضله لسد هذه الذريعة

والحديث أخرجه البخاري وغيره

$ 2 - (باب ما جاء في الصلاة بعد العصر)