قوله (عن مهدي بن ميمون) الأزدي المغولي البصري ثقة من صغار السادسة (عن أبي عثمان الأنصاري) المدني قاضي مرو مقبول من الرابعة
قوله (ما أسكر الفرق) بفتح الراء وسكونها والفتح أشهر وهو مكيال يسع ستة عشر رطلا وقيل هو بفتح الراء كذلك فإذا سكنت فهو مائة وعشرون رطلا (منه) أي من كل مسكر (فملء الكف منه حرام) قال الطيبي الفرق وملء الكف عبارتان عن التكثير والتقليل لا التحديد ويؤيده الحديث السابق
قوله (قال أحدهما) أي محمد بن بشار وعبد الله بن معاوية (في حديثه الحسوة منه حرام) أي مكان ملء الكف منه حرام والحسوة بضم الحاء المهملة وسكون السين الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرة وبالفتح المرة
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد وأبو داود ورواته كلهم محتج بهم في الصحيحين سوى أبي عثمان عمرو ويقال عمر بن سالم الأنصاري مولاهم المدني ثم الخرساني وهو مشهور ولي القضاء بمرو ورأى عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعبد الله بن عباس وسمع من القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وروى عنه غير واحد
قال المنذري لم أر أحدا قال
فيه كلاما
وقال الحاكم هو معروف بكنيته وأخرجه أيضا بن حبان وأعله الدارقطني بالوقف كذا في النيل
(باب ما جاء في نبيذ الجر)
قال الجزري في النهاية النبيذ هو ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك يقول نبذت التمر والعنب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا فصرف من مفعول إلى فعيل وانتبذته اتخذته نبيذا وسواء كان مسكرا أو غير مسكر انتهى
والنبيذ حلال اتفاقا ما دام حلوا ولم ينته إلى حد الإسكار لقوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام
والجر بفتح الجيم وتشديد الراء جمع جرة كتمر جمع تمرة وهو بمعنى الجرار الواحدة جرة وهي كل ما يصنع من مدر