Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 2144

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 6, p. 296 The hadith: tirmidhi:2144

$ 0 - (باب ما جاء أن الإيمان بالقدر خيره وشره)

قوله (حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى البصري) النكري بضم النون ثقة من العاشرة (أخبرنا عبد الله بن ميمون) بن داود القداح المخزومي المكي منكر الحديث متروك من الثامنة (حتى يؤمن بالقدر خيره وشره) أي بأن جميع الأمور الكائنة خيرها وشرها حلوها ومرها بقضائه وقدره وإرادته وأمره وإنه ليس فيها لهم إلا مجرد الكسب ومباشرة الفعل (حتى يعلم أن ما أصابه) من النعمة والبلية والطاعة والمعصية مما قدره الله له وعليه (لم يكن ليخطئه) أي يجاوزه (وأن ما أخطأه) من الخير والشر (لم يكن ليصيبه) وهذا وضع موضع المحال كأنه قيل محال أن يخطئه وفيه ثلاث مبالغات دخول أن ولحوق اللام المؤكدة للنفي وتسليط النفي على الكينونة وسراينه في الخبر وهو مضمون قوله تعالى قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وفيه حث على التوكل والرضاء ونفي الحول والقوة وملازمة القناعة والصبر على المصائب

قوله (وفي الباب عن عبادة وجابر وعبد الله بن عمرو) أما حديث عبادة وهو بن الصامت فأخرجه الترمذي بعد خمسة أبواب

وأما حديث جابر وعبد الله بن عمرو فلينظر من أخرجهما

قوله (لا يؤمن عبد) هذا نفي أصل الإيمان أي لا يعتبر ما عنده من التصديق القلبي (حتى يؤمن بأربع يشهد) منصوب على البدل من قوله يؤمن وقيل مرفوع تفصيل لما سبقه أي يعلم ويتيقن (أن لا إله إلا الله وأني رسول الله) أي يؤمن بالتوحيد والرسالة وعدل إلى لفظ الشهادة أمنا من الإلباس بأن يشهد ولم يؤمن أو دلالة على أن النطق بالشهادتين أيضا من جملة الأركان فكأنه قيل يشهد باللسان بعد تصديقه بالجنان أو إشارة إلى أن الحكم بالظواهر والله أعلم بالسرائر

(بعثني بالحق) استئناف كأنه قيل لم يشهد فقال بعثني بالحق أي إلى كافة الإنس والجن

ويجوز أن يكون حالا مؤكدة أو خبرا بعد خبر فيدخل على هذا في حيز الشهادة وقد حكى صلى الله عليه وسلم على القولين كلام المشاهد بالمعنى إذ عبارته أن محمدا وبعثه (ويؤمن بالموت) بالوجهين (ويؤمن بالبعث) أي يؤمن بوقوع البعث (بعد الموت) تكرير الموت إيذان للاهتمام بشأنه

(ويؤمن) بالوجهين (بالقدر) قال القارىء نقلا عن المظهر المراد بهذا الحديث نفي أصل الإيمان لا نفي الكمال

فمن لم يؤمن بواحد من هذه الأربعة لم يكن مؤمنا

الأول الإقرار بالشهادتين وأنه مبعوث إلى كافة الإنس والجن

والثاني أن يؤمن بالموت أي يعتقد فناء الدنيا وهو احتراز عن مذهب الدهرية القائلين بقدم العالم وبقائه أبدا

قال القارىء وفي معناه التناسخي ويحتمل أن يراد اعتقاد أن الموت يحصل بأمر الله لا بفساد المزاج كما يقوله الطبيعي

والثالث أن يؤمن بالبعث

والرابع أن يؤمن بالقدر يعني بأن جميع ما يجري في العالم بقضاء الله وقدره انتهى

وحديث علي هذا رجاله رجال الصحيح

وأخرجه أيضا أحمد وبن ماجه والحاكم

قوله (إلا أنه) أي النضر بن شميل (قال ربعي عن رجل عن علي) أي زاد بين ربعي وعلي رجلا (حديث أبي داود عن شعبة) أي بلا زيادة رجل بين ربعي وعلي (أصح من حديث النضر

أي الذي فيه زيادة رجل (وهكذا) أي بلا زيادة رجل (روى غير واحد) أي من أصحاب منصور

قوله (بلغني أن ربعي) بكسر المهملة وسكون الموحدة (بن حراش) بكسر المهملة وآخره معجمة العبسي الكوفي ثقة عابد مخضرم من الثانية مات سنة مائة وقيل غير ذلك (لم يكذب في الإسلام كذبة) قال العجلي تابعي ثقة من خيار الناس لم يكذب كذبة قط

$ 1 - (باب ما جاء أن النفس تموت حيث ما كتب لها)