Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 215

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 1, p. 535 The hadith: tirmidhi:215

$ 8 - (باب ما جاء في فضل الجماعة)

قوله (صلاة الجماعة تفضل) أي تزيد في الثواب (على صلاة الرجل وحده) أي منفردا (بسبع وعشرين درجة) المراد بالدرجة الصلاة فتكون صلاة الجماعة بمثابة سبع وعشرين صلاة

كذا دل عليه ألفاظ الأحاديث ورجحه بن سيد الناس كذا في قوت المغتذي

قوله (وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وأبي سعيد وأبي هريرة وأنس بن مالك) أما حديث عبد الله بن مسعود فأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وبن ماجه وأما حديث أبي بن كعب فأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وبن خزيمة وبن حبان في صحيحيهما

قال الحافظ المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث قد جزم يحيى بن معين والذهلي بصحة هذا الحديث

وأما حديث معاذ بن جبل فأخرجه البزار والطبراني في الكبير مرفوعا بلفظ تفضل صلاة الجميع على صلاة الرجل وحده خمسة وعشرين صلاة وفيه عبد الحكيم بن منصور وهو ضعيف كذا في مجمع الزوائد وأما حديث أبي سعيد فأخرجه البخاري وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وبن ماجه

وأما حديث

أنس فأخرجه الدارقطني

قوله (حديث بن عمر حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم (وعامة من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قالوا خمس وعشرين إلا بن عمر فإنه قال بسبع وعشرين) قال الحافظ في الفتح بعد ذكر قول الترمذي هذا لم يختلف عليه في ذلك إلا ما وقع عند عبد الرزاق عن عبد الله العمري عن نافع فقال فيه خمس وعشرون

لكن العمري ضعيف

ووقع عند أبي عوانة في مستخرجه من طريق أبي أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع فإنه قال فيه بخمس وعشرين وهي شاذة مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب عبيد الله وأصحاب نافع وإن كان راويها ثقة وأما غير بن عمر فصح عن أبي سعيد وأبي هريرة كما في هذا الباب وعن بن مسعود عند أحمد وبن خزيمة وعن أبي بن كعب عند بن ماجه والحاكم وعن عائشة وأنس عند السراج

وورد أيضا من طرق ضعيفة عن معاذ وصهيب وعبد الله بن زيد بن ثابت وكلها عند الطبراني واتفق الجميع على خمس وعشرين سوى رواية لأبي هريرة عند أحمد قال فيها سبع وعشرون وفي إسنادها شريك القاضي وفي حفظه ضعف قال واختلف في أن أيهما أرجح

فقيل رواية الخمس لكثرة رواتها وقيل رواية السبع لأن فيها زيادة من عدل حافظ انتهى كلام الحافظ باختصار يسير

قال النووي والجمع بينهما يعني بين روايتي الخمس والسبع من ثلاثة أوجه أحدها أنه لا منافاة بينهما فذكر القليل لا ينفي الكثير ومفهوم العدد باطل عند جمهور الأصوليين والثاني أن يكون أخبر أولا بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها

والثالث أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة فيكون لبعضهم خمس وعشرون ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيأتها وخشوعها وكثرة جماعتها وفضلهم وشرف البقعة ونحو ذلك قال فهذه هي الأجوبة المعتمدة انتهى

وقد ذكر الحافظ في الفتح وجوها أخر للجمع بين الروايتين من شاء الاطلاع عليها فليرجع إليه