Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 2174

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 6, p. 328 The hadith: tirmidhi:2174

$ 3 - (باب ما جاء أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر)

قوله (حدثنا القاسم بن دينار الكوفي) هو القاسم بن زكريا بن دينار القرشي أبو محمد الكوفي الطحان وربما نسب إلى جده ثقة من الحادية عشرة (أخبرنا عبد الرحمن بن مصعب أبو يزيد) الأزدي ثم المعني بفتح الميم وسكون المهملة وكسر النون ثم ياء النسبة القطان الكوفي نزيل الري مقبول من التاسعة (عن محمد بن جحادة) بضم الجيم وتخفيف المهملة ثقة من الخامسة

(عن عطية) بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي الكوفي أبو الحسن صدوق يخطىء كثيرا كان شيعيا مدلسا من الثالثة

قوله (إن من أعظم الجهاد) وفي رواية أفضل الجهاد (كلمة عدل) أي كلمة حق كما في رواية والمراد بالكلمة ما أفاد أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر من لفظ أو ما في معناه ككتابة ونحوها (عند سلطان جائر) أي صاحب جور وظلم

قال الخطابي وإنما صار ذلك أفضل الجهاد لأن من جاهد العدو كان مترددا بين الرجاء والخوف لا يدري هل يغلب أو يغلب

وصاحب السلطان مقهور في يده فهو إذا قال الحق وأمره بالمعروف فقد تعرض للتلف وأهدف نفسه للهلاك فصار ذلك أفضل أنواع الجهاد من أجل غلبة الخوف

وقال المظهر وإنما كان أفضل لأن ظلم السلطان يسري في جميع من تحت سياسته وهو جم غفير فإذا نهاه عن الظلم فقد أوصل النفع إلى خلق كثير بخلاف قتل كافر انتهى

قوله (وفي الباب عن أبي أمامة) أخرجه أحمد في مسنده وبن ماجه والطبراني في الكبير والبيهقي في شعب الإيمان وعزاه المنذري في الترغيب إلى بن ماجه وقال إسناده صحيح

وفي الباب أيضا عن أبي عبد الله طارق بن شهاب البجلي الأحمسي إن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم وقد وضع رجله في الغرز أي الجهاد أفضل قال كلمة حق عند سلطان جائر رواه النسائي

قال المنذري في الترغيب إسناده صحيح

قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أبو داود وبن ماجه

قال المنذري في تلخيص السنن بعد نقل تحسين الترمذي وعطية العوفي لا يحتج بحديثه

قلت ويشهد له حديث أبي أمامة وحديث طارق بن شهاب المذكوران

$ 4 - (باب ما جاء سؤال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا)

في أمته [2175] قوله (سمعت النعمان بن راشد) الجزري أبا إسحاق الرقي مولى بني أمية صدوق سيء

الحفظ من السادسة (عن عبد الله بن خباب) بالخاء المعجمة وتشديد الموحدة الأولى (بن الأرت) بفتح الهمزة والراء وتشديد المثناة المدني حليف بني زهرة يقال له رؤبة ووثقه العجلي فقال ثقة من كبار التابعين قتله الحرورية

قال في تهذيب التهذيب روى له الترمذي والنسائي حديثا واحدا أنه صلى ليلة وقال سألت ربي ثلاث خصال انتهى (عن أبيه) هو خباب بن الأرت التميمي أبو عبد الله بن السابقين إلى الإسلام وكان يعذب في الله وشهد بدرا ثم نزل الكوفة ومات بها

وقوله (فأطالها) أي جعلها طويلة باعتبار أركانها أو بالدعاء فيها (صليت صلاة) أي عظيمة (لم تكن تصليها) أي عادة (قال أجل) أي نعم (إنها صلاة رغبة) أي رجاء (ورهبة) أي خوف

قيل أي صلاة فيها رجاء للثواب ورغبة إلى الله وخوف منه تعالى

قال القارىء الأظهر أن يقال المراد به أن هذه صلاة جامعة بين قصد رجاء الثواب وخوف العقاب بخلاف سائر الصلوات إذ قد يغلب فيها أحد الباعثين على أدائها

قالوا وفي قوله تعالى يدعون ربهم خوفا وطمعا بمعنى أو لمانعة الخلو

ثم لما كان سبب صلاته الدعاء لأمته وهو كان بين رجاء الإجابة وخوف الرد طولها

ولذا قال (وإني سألت الله فيها ثلاثا) أي ثلاث مسائل (ومنعني واحدة) تصريح بما علم ضمنا (بسنة) أي بقحط عام (عدوا من غيرهم) وهم الكفار لأن العدو من أنفسهم أهون ولا يحصل به الهلاك الكلي ولا إعلاء كلمته السفلى (أن لا يذيق بعضهم بأس بعض) أي حربهم وقتلهم وعذابهم (فمنعنيها) أي المسألة الثالثة ولم يعطنيها

قال الطيبي رحمه الله هو من قوله تعالى أو يلبسكم شيعا أي يجعل كل فرقة منكم متابعة لإمام وينشب القتال بينكم وتختلطوا وتشتبكوا في ملاحم القتال يضرب بعضكم رقاب بعض ويذيق بعضكم بأس بعض

المعنى يخلطكم فرقا مختلفين على أهواء شتى انتهى

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه النسائي

قوله (وفي الباب عن سعد وبن عمر) أما حديث سعد وهو بن أبي وقاص أحد العشرة

المبشرة بالجنة فأخرجه مسلم وفيه سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها

وأما حديث بن عمر فلينظر من أخرجه