قوله (عن ورقة) بفتحات أي بن نوفل بن عم خديجة أم المؤمنين كان تنصر في الجاهلية وقرأ الكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي (فقالت) بيان السؤال والسائل (له) أي لأجل ورقة وتحقيق أمره (خديجة إنه) أي الشأن أو أن ورقة (كان) أي في حياته (صدقك) بالتشديد أي في نبوتك (وأنه مات قبل أن تظهر) تعني أنه لم يدرك زمان دعوتك ليصدقك ويأتي بالأعمال على موجب شريعتك لكن صدقك قبل مبعثك قاله الطيبي (أريته في المنام) بصيغة المجهول أي أرانيه الله وهو بمنزلة الوحي للأنبياء
وحاصل الجواب أنه لم يأتني وحي جلي ودليل قطعي لكني رأيته في المنام (وعليه ثياب بياض) وفي المشكاة وعليه ثياب بيض (ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك
فيه أنه إذا رأى مسلم في المنام الثياب البيض على ميت مسلم فذلك دليل على حسن حاله وأنه من أهل الجنة
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه أحمد وهو حديث ضعيف (وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوي) قال في التقريب عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري الوقاصي أبو عمرو المدني متروك وكذبة بن معين وقال في تهذيب التهذيب قال الهيثم بن عدي توفي في خلافة هارون روى له الترمذي حديثا واحدا في ذكر ورقة بن نوفل