قوله (حدثنا سويد) هو بن نصر (عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس) ثقة من الرابعة
قوله هذا بن آدم الظاهر أن هذا إشارة حسية إلى صورة معنوية وكذا قوله وهذا أجله وتوضيحه أنه أشار بيده إلى قدامه في مساحة الأرض أو في مساحة الهواء بالطول أو العرض وقال هذا بن آدم ثم أخرها وأوقفها قريبا مما قبله وقال هذا أجله (ووضع يده) أي عند تلفظه بقوله هذا بن آدم وهذا أجله (عند قفاه) أي في عقب المكان الذي أشار به إلى الأجل (ثم بسطها) أي نشر يده على هيئة فتح ليشير بكفه وأصابعه أو معنى بسطها وسعها في المسافة من المحل الذي أشار به إلى الأجل فقال وثم بفتح المثلثة وتشديد الميم أي هنالك وأشار إلى بعد مكان ذلك (أمله) أي
مأموله وهو مبتدأ خبره ظرف قدم عليه للاختصاص والاهتمام كذا شرح القارىء هذا الحديث وقال هذا ما سنح لي في هذا المقام من توضيح المرام
وقال الطيبي رحمه الله قوله ووضع يده الواو للحال وفي قوله وهذا أجله للجمع مطلقا فالمشار إليه أيضا مركب فوضع اليد على قفاه معناه أن هذا الإنسان الذي يتبعه أجله هو المشار إليه وبسط اليد عبارة عن مدها إلى قدام انتهى
وقال الشيخ عبد الحق في ترجمة المشكاة (هذا بن آدم وهذا أجله) أين أدمى ست وأين أجل إوست يعني نزديك است بوي (ووضع يده عند قفاه) ونهاد انحضرت أزيرلي تصوير وتمثيل قرب موت رابا دمى دستخودرانزدقاي خود يعني مركدر قفاي ادمي ست وقريب بوي (ثم بسط) يس تربكشا دود رازكرد انحضرت دست داود ورد أشت ازقفا أزبراي نمودن درازي أمل (فقال وثم أمله) وانجاست يعني بجاي دور أمل واميداو يعني أجل نزديك امد وامل دور رفته أست انتهى بلفظه
قلت كل من المغنيين اللذين ذكرهما القارىء والشيخ محتمل
قوله (وفي الباب عن أبي سعيد) أخرجه أحمد من رواية علي بن علي عن أبي المتوكل عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم غرز عودا بين يديه ثم غرز إلى جنبه آخر ثم غرز الثالث فأبعده ثم قال هذا الإنسان وهذا أجله وهذا أمله
قال الحافظ في الفتح والأحاديث متوافقة على أن الأجل أقرب من الأمل
قوله (هذا حديث حسن صحيح) قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث رواه الترمذي وبن حبان في صحيحه ورواه النسائي أيضا وبن ماجه بنحوه انتهى