قوله (أخبرنا روح) بفتح راء وسكون واو وإهمال حاء (بن أسلم) الباهلي أبو حاتم البصري ضعيف من التاسعة (أخبرنا شداد) بن سعيد (أبو طلحة الراسبي) البصري صدوق يخطىء من الثامنة (عن أبي الوازع) اسمه جابر بن عمرو الراسبي صدوق يهم من التاسعة
قوله (والله إني لأحبك) أي حبا بليغا وإلا فكل مؤمن يحبه (فقال له انظر ما تقول) أي رمت أمرا عظيما وخطبا خطيرا فتفكر فيه فإنك توقع نفسك في خطر
وأي خطر أعظم من أن يستهدفها غرضا لسهام البلايا والمصائب فهذا تمهيد لقوله فأعد للفقر تجفافا (قال والله إني لأحبك ثلاث مرات) ظرف لقال (إن كنت تحبني) حبا بليغا كما تزعم (فأعد) أمر مخاطب من الاعداد أي فهيء (للفقر) أي بالصبر عليه بل بالشكر والميل إليه (تجفافا) بكسر الفوقية وسكون الجيم أي درعا وجنة
ففي المغرب هو شيء يلبس على الخيل عند الحرب كأنه درع تفعال من جف لما فيه من الصلابة واليبوسة انتهى
فتاؤه زائدة على ما صرح به في النهاية
وفي القاموس التجفاف بالكسر آلة للحرب يلبسه الفرس والإنسان ليقيه في الحرب
فمعنى الحديث إن كنت صادقا في الدعوى ومحقا في المعنى فهيء آلة تنفعك حال البلوى فإن البلاء والولاء متلازمان في الخلا والملا
ومجمله أنه تهيأ للصبر خصوصا على الفقر لتدفع به عن دينك بقوة يقينك ما ينافيه من الجزع والفزع وقلة القناعة وعدم الرضا بالقسمة
وكنى بالتجفاف عن الصبر لأنه يستر الفقر كما يستر التجفاف البدن عن الضر
قاله القارىء (من السيل) أي إذا انحدر من علو (إلى منتهاه) أي مستقره في سرعة وصوله
والمعنى أنه لابد من وصول
الفقر بسرعة إليه ومن نزول البلايا والرزايا بكثرة عليه فإن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل خصوصا سيد الأنبياء فيكون بلاؤه أشد بلائهم ويكون لأتباعه نصيب على قدر ولائهم
قوله (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي الجهضمي ثقة ثبت طلب للقضاء فامتنع من العاشرة (أخبرنا أبي) أي علي بن نصر بن علي الجهضمي البصري ثقة من كبار التاسعة
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أحمد
$ 9 - (باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل)
أغنيائهم [2351] قوله (أخبرنا زياد بن عبد الله) بن الطفيل العامر البكائي
أبو محمد الكوفي صدوق ثبت في المغازي وفي حديثه عن غير بن إسحاق لين من الثامنة ولم يثبت أن وكيعا كذبه
وله في البخاري موضع واحد متابعة
قوله (فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة سنة) فالفقراء في تلك المدة لهم حسن العيش في العقبى مجازاة لما فاتهم من التنعم في الدنيا كما قال تعالى كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية أي الماضية أو الخالية عن المأكل والمشرب صياما أو وقت المجاعة
قوله (وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وجابر) أما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي في هذا الباب
وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه مسلم في الزهد
وفيه أن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفا
وأما حديث جابر فأخرجه الترمذي في هذا الباب