قوله (عن سعد بن سنان) قال في التقريب سعد بن سنان ويقال سنان بن سعد الكندي المصري وصوب الثاني البخاري وبن يونس صدوق له أفراد من الخامسة
قوله (إذا أراد الله بعبده الخير عجل) بالتشديد أي أسرع (له العقوبة) أي الابتلاء بالمكاره (في الدنيا) ليخرج منها وليس عليه ذنب ومن فعل ذلك معه فقد أعظم اللطف به والمنة عليه (أمسك) أي أخر (عنه) ما تستحقه من العقوبة (بذنبه) أي بسببه (حتى يوافي به يوم القيامة) أي حتى يأتي العبد بذنبه يوم القيامة
قال الطيبي يعني لا يجازيه بذنبه حتى يجيء في الآخرة متوفر الذنوب وافيها فيستوفي حقه من العقاب
قوله (إن عظم الجزاء) أي كثرته (مع عظم البلاء) بكسر المهملة وفتح الظاء فيهما ويجوز ضمها مع سكون الظاء فمن ابتلاؤه أعظم فجزاؤه أعظم (ابتلاهم) أي اختبرهم بالمحن والرزايا (فمن رضي) بما ابتلاه به (فله الرضى) منه تعالى وجزيل الثواب (ومن سخط) بكسر الخاء أي كره بلاء الله وفزع ولم يرض بقضائه (فله السخط) منه تعالى وأليم العذاب ومن
يعمل سوءا يجز به والمقصود الحث على الصبر على البلاء بعد وقوعه لا الترغيب في طلبه للنهي عنه
قوله (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) الظاهر أن الترمذي حسن الحديث الثاني ولم يحكم على الحديث الأول بشيء مع أنه أيضا حسن عنده لأن سندهما واحد
وذكر السيوطي الحديث الأول في الجامع الصغير وعزاه إلى الترمذي والحاكم وذكر الحديث الثاني فيه أيضا وعزاه إلى الترمذي وبن ماجه وذكر المنذري الحديث الثاني في الترغيب وقال رواه بن ماجه والترمذي وقال حديث حسن غريب