قوله (شعار المؤمنين) بكسر الشين المعجمة أي علامتهم التي يتعارفون بها (رب سلم
سلم) أمر مخاطب أي يقول كل منهم يا رب سلمنا من ضرر الصراط أي اجعلنا سالمين من آفاته آمنين من مخافاته
وفي الجامع الصغير شعار أمتي إذا حملوا على الصراط يالا إله إلا أنت
رواه الطبراني في الكبير عن بن عمرو
وقال المناوي وكذا في الأوسط
وقال في شرح قوله يالا إله إلا أنت أي يا الله لا إله إلا أنت وقال الأول يعني قولهم رب سلم سلم شعار أهل الإيمان من جميع الأمم
والثاني شعار أمته خاصة فهم يقولون هذا وهذا انتهى
وفي حديث أبي هريرة عند البخاري وغيره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكون أول من يجيز ودعاء الرسل يومئذ اللهم سلم سلم
قال الحافظ قوله ودعاء الرسل يومئذ اللهم سلم سلم في رواية شعيب ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل
وفي رواية إبراهيم بن سعد ولا يكلمه إلا الأنبياء ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم سلم ثم ذكر حديث المغيرة المذكورة في هذا الباب ثم قال ولا يلزم من كون هذا
الكلام شعار المؤمنين أن ينطقوا به بل تنطق به الرسل يدعون للمؤمنين بالسلامة فسمي ذلك شعارا لهم فبهذا تجتمع الأخبار انتهى
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه الحاكم