قوله (حدثنا محمد بن إسماعيل) هو الإمام البخاري (حدثنا يحيى بن صالح) الوحاظي بضم الواو وتخفيف المهملة ثم معجمة الحمصي صدوق من أهل الرأي من صغار التاسعة (أخبرنا محمد بن مهاجر) الأنصاري الشامي أخو عمرو ثقة من السابعة (عن العباس) هو بن سالم اللخمي الدمشقي ثقة (عن أبي سلام) بتشديد اللام (الحبشي) بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة منسوب إلى حبش حي من اليمن كذا في المغني لصاحب مجمع البحار واسمه ممطور الأسود ثقة يرسل من الثالثة
قوله (فحملت) بصيغة المجهول (على البريد) قال في النهاية البريد كلمة فارسية يراد بها في الأصل البغل وأصلها بريد دم أي محذوف الذنب لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها فأعربت وخففت ثم سمى الرسول الذي يركبه بريد انتهى
قلت والمراد هنا معناه الأصلي (فأحببت أن تشافهني به) أي تحدثني به مشافهة وأسمعه منك من غير واسطة (قال حوضي من عدن) بفتحتين بلد مشهور على ساحل البحر في أواخر سواحل اليمن وأوائل سواحل الهند وهي تسامت صنعاء وصنعاء في جهة الجبال (إلى عمان البلقاء) بضم العين وخفة الميم قرية باليمن لا بفتحها وشد الميم فإنها قرية بالشام وقيل بل هي المرادة كذا في التيسير
وقال الحافظ عمان هذه بفتح المهملة وتشديد الميم للأكثر وحكي تخفيفها وتنسب إلى البلقاء لقربها منها والبلقاء بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها قاف وبالمد بلد معروفة من فلسطين (وأحلى من العسل) أي الذمنه
(وأكوابه) جمع كوب وهو الكوز الذي لا عروة له على ما في الشروح أو لا خرطوم
على ما في القاموس (عدد نجوم السماء) بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي عدد أكوابه عدد نجوم السماء (أول الناس ورودا عليه) أي على الحوض (فقراء المهاجرين) المراد من المهاجرين الذين هاجروا من مكة إلى المدينة وهو صلى الله عليه وسلم سيدهم (الشعث) بضم الشين المعجمة بضم وسكون العين المهملة جمع أشعث بالمثلثة أي المتفرقوا الشعر (رؤوسا) تمييز (الدنس) بضم المهملة والنون وقد يسكن الدنس وهو الوسخ (الذين لا ينكحون) بفتح الياء وكسر الكاف أي الذين لا يتزوجون (المتنعمات) بكسر العين من التنعم وقيل هو بضم التحتية وفتح الكاف بصيغة المجهول أي لو خطبوا المتنعمات من النساء لم يجابوا (ولا يفتح لهم السدد) بضم السين وفتح الدال الأولى المهملتين جمع سدة وهي باب الدار سمي بذلك لأن المدخل يسد به
والمعنى لو دقوا الأبواب واستأذنوا الدخول لم يفتح لهم ولم يؤذن (قال عمر) أي بن عبد العزيز (لكني نكحت المتنعمات) وفي رواية بن ماجه قال فبكى عمر حتى اخضلت لحيته ثم قال لكني قد نكحت إلخ وقد كان نكح فاطمة بنت عبد الملك وهي بنت الخليفة وجدها خليفة وهو مروان وإخوتها أربعة سليمان ويزيد وهشام ووليد خلفاء وزوجها خليفة فهذا من الغرائب وفيها قال الشاعر بنت الخليفة جدها خليفة زوج الخليفة أخت الخلائف قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه أحمد وبن ماجه والحاكم وصححه