قوله (أخبرنا عمار بن محمد بن أخت سفيان الثوري) أبو اليقظان الكوفي الثوري سكن بغداد صدوق يخطىء وكان عابدا من الثامنة (أخبرنا أبو الجارود الأعمى) الكوفي رافضي كذبه يحيى بن معين من السابعة
قال الحافظ في تهذيب التهذيب روى له الترمذي حديثا واحدا في إطعام الجائع
قوله (أيما مؤمن) ما زائدة وأي مرفوع على الابتداء (أطعم مؤمنا على جوع) أي مؤمنا جائعا (أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة) فيه إشارة إلى أن ثمارها أفضل أطعمتها (سقى مؤمنا على ظمأ) بفتحتين مقصور أو قد يمد أي عطش (سقاه الله يوم القيامة من
الرحيق المختوم) أي يسقيه من خمر الجنة التي ختم عليه بمسك جزاء وفاقا إذ الجزاء من جنس العمل
قال القارىء والرحيق صفوة الخمر والشراب الخالص الذي لا غش فيه والمختوم هو المصون الذي لم يبتذل لأجل ختامه ولم يصل إليه غير أصحابه وهو عبارة عن نفاسته انتهى (وأيما مؤمن كسا) أي أليس (على عري) بضم فسكون أي على حالة عري أو لأجل عري أو لدفع عري وهو يشمل عري العورة وسائر الأعضاء (كساه الله من خضر الجنة) بضم الخاء وسكون الضاد المعجمتين جمع أخضر أي من الثياب الخضر فيها من باب إقامة الصفة مقام الموصوف وخصها لأنها أحسن الألوان
قال المناوي المراد أنه يخص بنوع من ذلك أعلى وإلا فكل من دخل الجنة كساه الله من ثيابها وأطعمه وسقاه من ثمارها وخمرها
قوله (هذا حديث غريب) في سنده أبو الجاورد الأعمى وقد عرفت حاله وأخرجه أبو داود بسند آخر وسكت عنه وقال المنذري في إسناده أبو خالد محمد بن عبد الرحمن المعروف بالدلاني وقد أثنى عليه غير واحد وتكلم فيه غير واحد انتهى