38 قوله (أخبرنا أبو معاوية) هو محمد بن خازم (عن الحارث بن سويد) التيمي أبي عائشة الكوفي ثقة ثبت من الثانية (حدثنا عبد الله) هو بن مسعود
قوله (أحدهما عن نفسه) أي من قوله (إن المؤمن يرى ذنوبه) قال الطيبي ذنوبه المفعول الأول والمفعول الثاني محذوف أي كالجبال بدليل قوله كذباب أي عظيمة ثقيلة (كأنه في أصل جبل) أي قاعد في أصله (يخاف أن يقع عليه)
قال بن أبي جمرة السبب في ذلك أن قلب المؤمن منور فإذا رأى من نفسه ما يخالف ما ينور به قلبه عظم الأمر عليه والحكمة في التمثيل بالجبل أن غيره من المهلكات قد يحصل التسبب إلى النجاة منه بخلاف الجبل إذا سقط على الشخص لا ينجو منه عادة وحاصله أن المؤمن يغلب عليه الخوف لقوة ما عنده من الإيمان فلا يأمن العقوبة بسببها وهذا شأن المؤمن أنه دائم الخوف والمراقبة يستصغر عمله الصالح ويخشى من صغير عمله السيء (وإن الفاجر) أي الفاسق (قال به) أي أشار إليه أو فعل به (هكذا) أي دفع الذباب بيده