قوله (إن أول زمرة) أي جماعة وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (على مثل ضوء القمر ليلة البدر) أي وجوههم على مثل ضوءالقمر ليلة البدر (والزمرة الثانية) وهم الأولياء والصلحاء على اختلاف مراتبهم في الضياء على كل زوجة سبعون حلة بضم حاء وتشديد لام ولا تطلق غالبا إلا على ثوبين (يرى) أي يبصر (مخ ساقها) أي مخ عظام ساق كل زوجة (من ورائها) أي من فوق حللها السبعين لكمال لطافة أعضائها
وثيابها
قال القارىء والتوفيق بينه وبين خبر أدنى أهل الجنة من له اثنتان وسبعون زوجة وثمانون ألف خادم بأن يقال يكون لكل منهم زوجتان موصوفتان بأن يرى مخ ساقها من ورائها وهذا لا ينافي أن يحصل لكل منهم كثير من الحور العين الغير البالغة إلى هذه الغلية كذا قيل والأظهر أنه تكون لكل زوجتان من نساء الدنيا وأن أدنى أهل الجنة من له اثنتان وسبعون زوجة في الجملة يعني ثنتين من نساء الدنيا وسبعين من الحور العين انتهى
وقال الحافظ في الفتح قوله ولكل واحد منهم زوجتان أي من نساء الدنيا فقد روى أحمد من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا في صفة أدنى أهل الجنة منزلة وأن لكل منهم من الحور العين ثنتين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا وفي سنده شهر بن حوشب وفيه مقال
ولأبي يعلى في حديث الصور الطويل من وجه آخر عن أبي هريرة في حديث مرفوع فيدخل الرجل على ثنتين وسبعين زوجة مما ينشئ الله وزوجتين من ولد آدم
قال والذي يظهر أن أقل ما لكل واحد منهم زوجتان وقد أجاب بعضهم باحتمال أن تكون التثنية تطيرا لقوله جنتان وعينان ونحو ذلك أو المراد تثنية التكثير والتعظيم نحو لبيك وسعديك ولا يخفى ما فيه انتهى ملخصا
قلت روى البخاري في صحيحه في صفة الجنة عن أبي هريرة مرفوعا أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر الحديث وفيه ولكل واحد منهم زوجتان
ورواه من طريق آخر وفيه ولكل امرئ زوجتان أي من نساء الدنيا ليس بصحيح فإن الروايات يفسر بعضها بعضا فالظاهر أن أقل ما لكل واحد منهم زوجتان كما قال الحافظ والله تعالى أعلم
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد
قوله (على لون أحسن كوكب دري) قال في النهاية الكوكب الدري الشديد
الإنارة كأنه نسب إلى الدر تشبيها به لصفاته
وقال الفراء هو عند العرب العظيم المقدار وقيل هو أحد الكواكب الخمسة السيارة انتهى (يبدو) أي يظهر
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد
(باب ما جاء في صفة جماع أهل الجنة)