قوله (عن زيد بن ظبيان) بفتح المعجمة بعدها موحدة ساكنة الكوفي مقبول من الثانية
قاله الحافظ في التقريب
وقال في تهذيب التهذيب في ترجمته روى عن أبي ذر وعنه ربعي بن حراش روى له الترمذي والنسائي حديثا واحدا ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يبغضهم
قال ذكره بن حبان في الثقات وأخرج هو وبن خزيمة به في الصحيح انتهى
قوله (فأما الذين يحبهم الله فرجل) أي معطي رجل (أتى قوما فسألهم بالله) أي مستعطفا بالله قائلا أنشدكم بالله أعطوني (ولم يسألهم لقرابة) أي ولم يقل أعطوني بحق قرابة (فمنعوه) أي الرجل العطاء (فتخلف رجل بأعيانهم) قال القارىء الباء للتعدية أي بأشخاصهم وتقدم
وقيل أي تأخر رجل من بينهم إلى جانب حتى لا يروه بأعيانهم من أشخاصهم
وقال الطيبي أي ترك القوم المسئول عنهم خلفه فتقدم فأعطاء سرا والمراد من الأعيان الأشخاص أي سبقهم بهذا الخير فجعلهم خلفه وفي رواية الطبراني فتخلف رجل عن أعيانهم وهذا أشبه معنى والأول أوثق سندا
والمعنى أنه تخلف عن أصحابه حتى خلا بالسائل فأعطاه سرا (ولا يعلم بعطيته إلا الله والذي أعطاه) تقرير لمعنى السر (وقوم) أي وقائم قوم (أحب إليهم) أي ألذ وأطيب (مما يعدل به) أي من كل شيء
يقابل ويساوي بالنوم (فوضعوا رؤوسهم) أي فناموا (قام رجل) أي من النوم (يتملقني) أي يتواضع لدي ويتضرع إلي
قال الطيبي والملق بالتحريك الزيادة في التودد والدعاء والتضرع قيل دل أول الحديث على أنه من كلامه صلى الله عليه وسلم وآخره على أنه من كلامه تعالى ووجه بأن مقام المناجاة يشتمل على أسرار ومناجاة بين المحب والمحبوب
فحكى الله لنبيه ما جرى بينه وبين عبده فحكى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لا بمعناه إذ لا يقال يتملق الله وليس هذا من الالتفات في شيء كذا في المرقاة (ويتلو آياتي) أي يقرأ ألفاظها ويتبعها بالتأمل في معانيها (فهزموا) أي أصحابه (فأقبل بصدره) أي خلا من ولى دبره بتولية ظهره (حتى يقتل أو يفتح له) أي حتى يفوز بإحدى الحسنيين (الشيخ الزاني) يحتمل أن يراد بالشيخ الشيبة ضد الشاب وأن يراد به المحصن ضد البكر كما في الآية المنسوخة الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم (والفقير المختال) أي المتكبر (والغني الظلوم) أي كثير الظلم في المطل وغيره وإنما خص الشيخ وأخويه بالذكر لأن هذه الخصال فيهم أشد مذمة وأكثر نكرة
قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه النسائي وبن حبان في صحيحه والحاكم
$ 37 - كتاب صفة جهنم
قال النووي جهنم اسم لنار الآخرة قال يونس وأكثر النحويين هي عجمية لا تنصرف للعجمة والتعريف
وقال آخرون هي عربية لم تصرف بالتأنيث والعلمية وسميت بذلك لبعد قعرها
قال روبة يقال بئر جهنام أي بعيدة القعر
وقيل مشتقة من الجهومة وهي الغلظ يقال جهنم الوجه أي غليظه فسميت جهنم لغلظ أمرها انتهى
(باب ما جاء في صفة النار)