Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 2599

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 7, p. 273 The hadith: tirmidhi:2599

(باب ما جاء أن للنار نفسين)

قوله (حدثني بن أنعم) اسمه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم (عن أبي عثمان) قال في تهذب التهذيب أبو عثمان عن أبي هريرة أن رجلين ممن دخل النار اشتد صياحهما الحديث

وعند عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال بن عساكر إن لم يكن مسلم بن يسار فلا أدري من هو ويجوز أن يكون هو أبو عثمان الأصبح عبيد بن عمرو ويحتمل أن يكون غيرهما

وقال في التقريب أبو عثمان شيخ لعبد الرحمن بن زياد هو مسلم بن يسار وإلا فمجهول من الثالثة انتهى

قوله (ممن دخلا) كذا وقع في بعض النسخ بصيغة التثنية ووقع في بعضها دخل بصيغة الإفراد وهو الصواب (اشتد صياحهما) في القاموس الصيح والصيحة والصياح بالكسر والضم والصيحان محركة الصوت بأقصى الطاقة (فقال الرب تبارك وتعالى) أي للزبانية (قالا فعلنا ذلك) أي اشتداد الصياح (رحمتي لكما أن تنطلقا) أي تذهبا (فتلقيا أنفسكما حيث كنتما من النار) قال الطيبي قوله أن تنطلقا فتلقيا خبر أن فإن قلت كيف يجوز حمل الانطلاق إلى النار وإلقاء النفس فيها على الرحمة قلت هذا من حمل السبب على المسبب وتحقيقه أنهما لما فرطا في جنب الله وقصرا في العاجلة في امتثال أمره أمرا هنالك بالامتثال في إلقاء أنفسهما في النار إيذانا بأن الرحمة إنما هي مترتبة على امتثال أمر الله عز وجل (فليقي أحدهما نفسه) أي في النار (فيجعلها) الله (عليه بردا وسلاما) أي كما جعلها بردا وسلاما على إبراهيم (ويقوم الآخر) أي يقف (ما منعك أن تلقي نفسك) أي من إلقائها في النار (كما ألقى صاحبك) أي كإلقائه فيها

(لك رجاؤك) أي مقتضاه ونتيجته كما أن لصاحبك خوفه وعمله بموجبه (فيدخلان) بصيغة المجهول من الإدخال أي فيدخلهما الله ويجوز أن يكون بصيغة المعلوم من الدخول