Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 2614

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 7, p. 300 The hadith: tirmidhi:2614

(باب في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه)

قوله (الإيمان بضع وسبعون بابا) وفي روايات الشيخين شعبة مكان بابا فالمراد بالباب هنا الشعبة وهي القطعة من الشيء والمراد الخصلة أو الجزء قاله الحافظ

والبضع بكسر الباء هو ما بين الثلاث إلى التسع أو إلى الخمس أو ما بين الواحدة إلى الرابعة أو من أربع إلى تسع أو هو سبع كذا في القاموس

اعلم أنه وقع في هذه الرواية بضع وسبعون ووقع في رواية البخاري في كتاب الإيمان بضع وستون وفي رواية لمسلم بضع وسبعون وفي أخرى له بضع وسبعون أو بضع وستون بالشك ووقع في الرواية الآتية أربعة وستون

قال الحافظ وأما رواية الترمذي بلفظ أربع وستون فمعلولة وعلى صحتها لا تخالف رواية البخاري وترجيح رواية بضع وسبعون لكونها زيادة ثقة كما ذكره الحليمي ثم عياض لا يستقيم إذ الذي زادها لم يستمر على الجزم بها لا سيما مع اتحاد المخرج

وقد رجح بن الصلاح الأقل لكونه المتيقن (فأدناها) أي أقربها منزلة وأدونها مقدارا ومرتبة بمعنى أقربها تناولا وأسهلها تواصلا من الدنو بمعنى القرب فهو ضد فلان بعيد المنزلة أي رفيعها أو من الدناءة أي أقلها فائدة لأنها دفع أدنى ضرر (إماطة الأذى) أي تنحيته وإبعاده والمراد بالأذى كل ما يؤذي من حجر ومدر أو شوك أو غيره (وأرفعها قول لا إله إلا الله) وفي رواية مسلم أفضلها مكان أرفعها

قال

القاضي قد نبه صلى الله عليه وسلم على أن أفضلها التوحيد المتعين على كل أحد والذي لا يصح شيء من الشعب إلا بعد صحته وأدناها ما يتوقع ضرره بالمسلمين من إماطة الأذى عن طريقهم وبقي بين هذين الطريقين أعداد لو تكلف المجتهد تحصيلها بغلبة الظن وشدة التتبع لأمكنه وقد فعل ذلك بعض من تقدم وفي الحكم بأن ذلك مراد النبي صلى الله عليه وسلم صعوبة ثم إنه لا يلزم معرفة أعيانها ولا يقدح جهل ذلك في الإيمان إذ إن أصول الإيمان وفروعه معلومة محققة والإيمان بأن هذا العدد واجب في الجملة انتهى

وقد صنف في تعيين هذه الشعب جماعة منهم الإمام أبو عبد الله الحليمي صنف فيها كتابا سماه فوائد المنهاج والحافظ أبو بكر البيهقي وسماه شعب الإيمان والشيخ عبد الجليل أيضا سماه شعب الإيمان وإسحاق بن القرطبي وسماه كتاب النصائح والإمام أبو حاتم وسماه وصف الإيمان وشعبه قاله العيني

وقال الحافظ في الفتح ولم يتفق من عد الشعب على نمط واحد وأقربها إلى الصواب طريقة بن حبان لكن لم يقف على بيانه من كلامه وقد لخصت مما أورده ما أذكره ثم ذكره الحافظ بقوله وهو أن هذه الشعب تتفرع من أعمال القلب وأعمال اللسان وأعمال البدن

فأعمال القلب فيها المعتقدات والنيات وتشتمل على أربع وعشرين خصلة إلخ

قوله (هذا حديث حسن صحيح) أخرجه الجماعة

(باب ما جاء أن الحياء من الإيمان)

تقدم تفسير الحياء لغة وشرعا في باب الحياء من أبواب البر والصلة