قوله (اشفعوا) وفي رواية لمسلم كان إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه فقال اشفعوا إلخ وفي رواية للبخاري إذا جاء رجل يسأل أو طالب حاجة أقبل علينا بوجهه فقال اشفعوا إلخ (ولتؤجروا) عطف على اشفعوا واللام لام الأمر (وليقضي الله إلخ) بلام التأكيد أي يحكم وفيه إشارة إلى أن ما يجري على لسانه صلى الله عليه وسلم فهو من الله سواء كان قبول الشفاعة أو عدمه وفي الحديث الحض على الخير بالفعل وبالتسبب إليه بكل وجه والشفاعة إلى الكبير في كشف كربة ومعونة ضعيف إذ ليس كل أحد يقدر على الوصول إلى الرئيس ولا التمكن منه ليلج عليه أو يوضح له مراده ليعرف حاله على وجهه وإلا فقد كان صلى الله عليه وسلم لا يحتجب
قال عياض ولا يستثنى من الوجوه التي تستحب الشفاعة فيها إلا الحدود وإلا فما لأحد فيه تجوز الشفاعة فيه ولا سيما ممن وقعت منه الهفوة أو كان من أهل الستر والعفاف قال وأما المصرون على فسادهم المشتهرون في باطنهم فلا يشفع فيهم ليزجروا عن ذلك