قوله (حدثنا أبو كريب) اسمه محمد بن العلاء (حدثنا خلف بن أيوب العامري) أبو سعيد البلخي فقيه من أهل الرأي ضعفه يحيى بن معين ورمي بالإرجاء من التاسعة (عن عوف) هو بن أبي جميلة (عن بن سيرين) هو محمد
قوله (خصلتان لا تجتمعان في منافق) بأن تكون فيه واحدة دون الأخرى أو لا يكونا فيه بأن لا توجد واحدة منهما فيه وإنما عبر بالاجتماع تحريضا للمؤمنين على جمعهما وزجرا لهم عن الاتصاف بأحدهما
والمنافق إما حقيقي وهو النفاق الاعتقادي أو مجازي وهو المرائي وهو النفاق الملي (حسن سمت) أي خلق وسيرة وطريقة
قال الطيبي هو التزيي بزي الصالحين
وقال ميرك السمت بمعنى الطريق أعني المقصد وقيل المراد هيئة أهل الخير والأحسن ما قاله بن حجر أنه تحرى طرق الخير والتزيي بزي الصالحين مع التنزه عن المعائب الظاهرة والباطنة (ولا فقه في الدين) عطف بلا لأن حسن سمت في سياق النفي فلا لتأكيد النفي المساق
قال التوربشتي حقيقة الفقه في الدين ما وقع في القلب ثم ظهر على اللسان فأفاد العمل وأورث الخشية والتقوى وأما الذي يتدارس أبوابا منه ليتعزز به ويتأكل به فإنه بمعزل عن الرتبة العظمى لأن الفقه تعلق بلسانه دون قلبه ولهذا قال علي كرم الله وجهه ولكني أخشى عليكم كل منافق عليم اللسان
قيل ليس المراد أن إحداهما قد يحصل دون الأخرى بل هو تحريض للمؤمنين على الاتصاف بهما والاجتناب عن أضدادهما فإن المنافق من يكون عاريا منهما وهو من باب التغليظ ونحوه قوله تعالى فويل للمشركين الذي لا يؤتون الزكاة إذ فيه حث على أدائها وتخويف من المنع حيث جعله من أوصاف المشركين كذا قاله الطيبي
قوله (هذا حديث غريب) وهو ضعيف لضعف خلف بن أيوب (ولا أدري كيف هو) أي كيف حال خلف بن أيوب
قال الحافظ في تهذيب التهذيب وقد ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور وأطال ترجمته وقال فيه فقيه أهل بلخ وزاهدهم تفقه بأبي يوسف وبن أبي ليلى وأخذ الزهد عن إبراهيم بن أدهم روى عنه يحيى بن معين وذكر جماعة قال وكان قدومه إلى نيسابور سنة 203 وتوفي في شهر رمضان سنة 215 وقال العقيلي عن أحمد حدث عن عوف وقيس بمناكير وكان مرجئا وقال معاوية بن صالح عن يحيى بن معين ضعيف وقال الخليلي صدوق مشهور كان يوصف بالستر والصلاح والزهد وكان فقيها على رأي الكوفيين وذكره بن حبان في الثقات وقال كان مرجئا غاليا أستحب مجانبة حديثه لتعصبه انتهى