Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 2692

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 7, p. 388 The hadith: tirmidhi:2692

(باب ما جاء كيف رد السلام)

قوله (حدثنا إسحاق بن منصور) الكوسج (أخبرنا عبد الله بن نمير) الهمداني أبو هشام الكوفي (أخبرنا عبيد الله بن عمر) العمري

قوله (دخل رجل) هو خلاد بن رافع وتقدم هذا الحديث مع شرحه في باب وصف الصلاة (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليك) وفي رواية للشيخين وعليك السلام وفيه أن السنة في رد السلام أن يقول وعليكم السلام بالواو

قال النووي اعلم أن ابتداء السلام سنة ورده واجب فإن كان المسلم جماعة فهو سنة

كفاية في حقهم إذا سلم بعضهم حصلت سنة السلام في حق جميعهم فإن كان المسلم عليه واحدا تعين عليه الرد وإن كانوا جماعة كان الرد فرض كفاية في حقهم فإذا رد واحد منهم سقط الحرج عن الباقين والأفضل أن يبتدي الجميع بالسلام وأن يرد الجميع

وعن أبي يوسف أنه لابد أن يرد الجميع ونقل بن عبد البر وغيره إجماع المسلمين على أن ابتداء السلام سنة وأن رده فرض وأقل السلام أن يقول السلام عليكم فإن كان المسلم عليه واحدا فأقله السلام عليك والأفضل أن يقول السلام عليكم ليتناوله وملكيه وأكمل منه أن يزيد ورحمة الله وأيضا وبركاته ولو قال سلام عليكم أجزأه ويكره أن يقول المبتدىء عليكم السلام فإن قاله استحق الجواب على الصحيح المشهور وقيل لا يستحقه وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى

وأما صفة الرد فالأفضل والأكمل أن يقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فيأتي بالواو فلو حذفها جاز وكان تاركا للأفضل ولو اقتصر على وعليكم السلام أو على عليكم السلام أجزأه ولو اقتصر على عليكم لم يجزئه بلا خلاف ولو قال وعليكم بالواو ففي إجزائه وجهان لأصحابنا قالوا وإذا قال المبتدىء سلام عليكم أو السلام عليكم فقال المجيب مثله سلام عليكم أو السلام عليكم كان جوابا وأجزأه قال الله تعالى قالوا سلاما قال سلام ولكن بالألف واللام أفضل وأقل السلام ابتداء وردا أن يسمع صاحبه ولا يجزئه دون ذلك ويشترط كون الرد على الفور انتهى كلام النووي

قوله (وروى يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث إلخ) قد تقدم الكلام في هذا في باب وصف الصلاة

(باب ما جاء في تبليغ السلام)