Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 2703

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 7, p. 399 The hadith: tirmidhi:2703

$ 4 - (باب ما جاء في تسليم الراكب على الماشي)

قوله (يسلم الراكب على الماشي إلخ) قال الحافظ في الفتح قد تكلم العلماء على الحكمة فيمن شرع لهم الابتداء فقال بن بطال عن المهلب تسليم الصغير لأجل حق الكبير لأنه أمر بتوقيره والتواضع له وتسليم القليل لأجل حق الكثير لأن حقهم أعظم وتسليم المار شبهه بالداخل على أهل المنزل وتسليم الراكب لئلا يتكبر بركوبه فيرجع إلى التواضع

وقال بن العربي حاصل ما في هذا الحديث أن الفضول بنوع ما يبدأ الفاضل

وقال المازري أما

أمر الراكب فلأن له مزية على الماشي فعوض الماشي بأن يبدأه الراكب بالسلام احتياطا على الراكب من الزهو أن لو حاز الفضيلتين وأما الماشي فلما يتوقع القاعد منه من الشر ولا سيما إذا كان راكبا فإذا ابتدأ بالسلام أمن منه ذلك وأنس إليه أو لأن في التصرف في الحاجات امتهانا فصار للقاعد مزية فأمر بالابتداء أو لأن القاعد يشق عليه مراعاة المارين مع كثرتهم فسقطت البداءة عنه للمشقة بخلاف المار فلا مشقة عليه وأما القليل فلفضيلة الجماعة أو لأن الجماعة لو ابتدأوا لخيف على الواحد الزهو فاحتيط له ولم يقع تسليم الصغير على الكبير في صحيح مسلم وكأنه لمراعاة السن فإنه معتبر في أمور كثيرة في الشرع فلو تعارض الصغر المعنوي والحسي كأن يكون الأصغر أعلم مثلا فيه نظر ولم أر فيه نقلا والذي يظهر اعتبار السن لأنه الظاهر كما تقدم الحقيقة على المجاز

ونقل بن دقيق العيد عن بن رشد أن محل الأمر في تسليم الصغير على الكبير إذا التقيا فإن كان أحدهما راكبا والآخر ماشيا بدأ الراكب وإن كانا راكبين أو ماشيين بدأ الصغير انتهى ما في الفتح

قوله (وفي الباب عن عبد الرحمن بن شبل وفضالة بن عبيد وجابر) أما حديث عبد الرحمن بن شبل فأخرجه عبد الرزاق وأحمد بسند صحيح بلفظ يسلم الراكب على الراجل والراجل على الجالس والأقل على الأكثر فمن أجاب كان له ومن لم يجب فلا شيء له كذا في الفتح وأما حديث فضالة بن عبيد فأخرجه الترمذي في هذا الباب وأما حديث جابر فلينظر من أخرجه (هذا حديث قد روي من غير وجه عن أبي هريرة) حديث أبي هريرة هذا أخرجه الشيخان من غير طريق الترمذي (وقال أيوب السختياني إلخ) فحديث أبي هريرة من هذا الطريق منقطع