قوله (عن عبيد الله بن أبي جعفر) المصري أبي بكر الفقيه مولى بني كنانة أو أمية قيل اسم أبيه يسار ثقة
وقيل عن أحمد إنه لينه وكان فقيها عابدا قال أبو حاتم هو مثل يزيد بن حبيب من الخامسة
قوله (من كشف) أي رفع وأزال (سترا) بكسر أوله أي ستارة وحاجزا (فأدخل بصره
في البيت قبل أن يؤذن له) أي في الكشف والدخول (فرأى عورة أهل البيت) وهي كل ما يستحيي منه إذا ظهر (فقد أتى حدا) أي فعل شيئا يوجب الحد أي التعزير (لا يحل له أن يأتيه) استئناف متضمن للعلة أو معناه أتى أمرا لا يحل له أن يأتيه وإليه ينظر قوله تعالى ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ويؤيده قوله (لو أنه حين أدخل بصره فاستقبله رجل) أي من أهل البيت (ففقأ) قال في القاموس فقأ العين كمنع كسرها أو قلعها أو بحقها (عينيه) وفي بعض النسخ عينه بالإفراد (ما عيرت عليه) أي ما نسبته إلى العيب قال الطيبي يحتمل أن يراد به العقوبة المانعة عن إعادة الجاني
فالمعنى فقد أتى موجب حد على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه كما ذهب إليه الأشرف والمظهر وأن يراد به الحاجز بين الموضعين كالحمى فقوله لا يحل صفة فارقة تخصص الاحتمال الثاني بالمراد ويدل عليه إيقاع قوله (وإن مر رجل على باب لا ستر له) مقابلا لقوله من كشف سترا إلخ (غير مغلق) بفتح اللام أي غير مردود وغير منصوب على الحالية وقيل مجرور على أنه صفة باب (فنظر) أي من غير قصد (فلا خطيئة عليه إنما الخطيئة على أهل البيت) فيه أن أحد الأمرين واجب إما الستر وإما الغلق
قوله (وفي الباب عن أبي هريرة وأبي أمامة) أما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان وغيرهما
ولفظ البخاري قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح وأما حديث أبي أمامة فأخرجه أحمد وفيه ولا يدخل عينيه بيتا حتى يستأذن
قوله (هذا حديث غريب) قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث رواه أحمد ورواته رواة الصحيح إلا بن لهيمة ورواه الترمذي وقال حديث غريب إلخ
$ 17 - (باب من اطلع في دار قوم بغير إذنهم)