Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 2713

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 7, p. 409 The hadith: tirmidhi:2713

$ 0 - (باب ما جاء في تتريب الكتاب)

قوله (عن حمزة) بن أبي حمزة الجعفي الجزري النصيبي واسم أبيه ميمون وقيل عمرو متروك متهم الوضع من السابعة

قوله (فليتربه) بتشديد الراء من التتريب ويجوز أن يكون من الإتراب قال في المجمع أي ليسقطه على التراب اعتمادا على الحق تعالى في إيصاله إلى المقصد أو أراد ذر التراب على المكتوب أو ليخاطب الكاتب خطابا على غاية التواضع أقوال انتهى

وقال المظهر قيل معناه فليخاطب خطابا على غاية التواضع والمراد بالتتريب المبالغة في التواضع في الخطاب قال القارىء هذا موافق لمتعارف الزمان لا سيما فيما بين أرباب الدنيا وأصحاب الجاه لكنه مع بعد مأخذ هذا المعنى من المبنى مخالف لمكاتبته صلى الله عليه وسلم إلى الملوك وكذا إلى الأصحاب انتهى

قيل ويمكن أن يكون الغرض من التتريب تجفيف بلة المداد صيانة عن طمس الكتابة ولا شك أن بقاء الكتابة على حالها أنجح للحاجة وطموسها مخل للمقصود قلت قول من قال إن المراد بتتريب الكتاب ذر التراب عليه للتجفيف هو المعتمد

قال في القاموس أتربه جعل عليه التراب انتهى

وقال في النهاية يقال أتربت الشيء إذا جعلت عليه التراب (فإنه نجح للحاجة) بتقديم الجيم على الحاء أي أقرب لقضاء مطلوبه وتيسر مأربه

قوله (هذا حديث منكر) لأن في سنده حمزة بن أبي حمزة النصيبي وهو متروك متهم بالوضع كما عرفت والحديث قد أخرجه أيضا بن ماجه من طريق بقية عن أبي أحمد الدمشقي عن أبي الزبير عن جابر ولفظه تربوا صحفكم أتجح لها إن التراب مبارك

وأبو أحمد الدمشقي مجهول

وفي الباب عن أبي الدرداء أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ إذا كتب أحدكم إلى إنسان فليبدأ بنفسه وإذا كتب فليترب كتابه فهو أنجح

قال المناوي وهو ضعيف كما بينه الهيثمي (وحمزة هو بن عمرو النصيبي إلخ) قال الحافظ في تهذيب التهذيب قال المزي لا نعلم أحدا قال فيه حمزة بن عمرو إلا الترمذي

وكأنه اشتبه عليه بحماد بن عمرو النصيبي وقد ذكره العقيلي فقال حمزة بن أبي حمزة النصيبي وهو حمزة بن ميمون ثم ساق له الحديث الذي أخرجه الترمذي انتهى

وقال في التقريب في ترجمته) واسم أبيه ميمون وقيل عمر وكما عرفت آنفا

1 -

باب [2714] قوله (حدثنا عبد الله بن الحارث) بن عبد الملك المخزومي أبو محمد المكي ثقة من الثامنة ووقع في النسخة الأحمدية عبيد الله بن الحارث بالتصغير وهو غلط (عن أم سعد) قال الحافظ في تهذيب التهذيب أم سعد قيل إنها بنت زيد بن ثابت وقيل امرأته وقيل إنها من المهاجرات روت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن زيد بن ثابت وعائشة روى حديثها عنبسة بن عبد الرحمن أحد المتروكين عن محمد بن زاذان عنها وقيل عن محمد بن وردان عن عبد الله بن خارجة عنها انتهى

قوله (فسمعته) أي النبي صلى الله عليه وسلم (يقول) أي له (ضع القلم على أذنك) بضم الذال

ويسكن أي فوق أذنك معتمدا عليها (فإنه أذكر للمملي) وفي بعض النسخ للمالي

قال في المجمع هو فاعل من ملا يملي ولم يجيء في اللغة وإنما فيها ممل ومملىء وفيه أذكر للمملي وروى المعلي والمراد به الكاتب مجازا يريد وضع القلم على الأذن أسرع تذكرا فيما يريد الكاتب إنشاءه من العبارات لأنه يقتضي التأني وعدم العجلة وكون القلم في اليد يحمل على الكتب بأدنى تفكر فلا يحسن عبارته وفي وضعه على الأرض صورة الفراغ عن الكتابة فتقاعد النفس عن التأمل كذا قيل انتهى

وقال القارىء معناه أن وضع القلم على الأذن أقرب تذكرا لموضعه وأيسر محلا لتناوله بخلاف ما إذا وضعه في محل آخر فإنه ربما يتعسر عليه حصوله بسرعة من غير مشقة انتهى

ووقع في المشكاة فإنه أذكر للمآل

قال القارىء أي لعاقبة الأمر والمعنى أنه أسرع تذكيرا فيما يراد من إنشاء العبارة في المقصود ثم قال لعل لفظ المملي هو الصحيح في الحديث وأن لفظ للمآل مصحف عن هذا المقال

ويؤيده رواية بن عساكر عن أنس بلفظ أذكر لك

قوله (هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وهو إسناد ضعيف) قال القارىء لكن يعضده أن بن عساكر روى عن أنس مرفوعا ولفظه إذا كتبت فضع قلمك على أذنك فإنه أذكر لك وقال السيوطي في تعقباته على موضوعات بن الجوزي حديث زيد بن ثابت ضع القلم على أذنك الحديث

فيه عنبسة متروك عن محمد بن زاذان لا يكتب حديثه

قال الحديث أخرجه الترمذي من هذا الوجه وله شاهد من حديث أنس أخرجه الديلمي انتهى

$ 2 - (باب ما جاء في تعليم السريانية)

بضم السين وسكون الراء وهي لغة الإنجيل والعبرانية لغة التوراة